تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
عقد المكتب التنظيمي المركزي لحركة أمل مجلسه المركزي في ثانوية الشهيد حسن قصير في بيروت بحضور أعضاء هيئة الرئاسة : نائب رئيس الحركة هيثم جمعة، رئيس المكتب السياسي الحاج جميل حايك، رئيس الهيئة التنفيذية د. مصطفى الفوعاني، العميد عباس نصرالله، عضوي كتلة التنمية والتحرير النائبين علي حسن خليل وأشرف بيضون، المسؤولين التنظيميين ونوابهم في الأقاليم والمناطق الحركية، والمسؤولين التنظيميين للشعب الحركية في لبنان، وإقليم الخارج “إلكترونيًا”.
رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل د. مصطفى الفوعاني أكد في كلمته خلال اللقاء أن انعقاد المجلس المركزي للمكتب التنظيمي المركزي يشكّل محطة أساسية في مسيرة تطوير العمل الحركي، وفرصة لمراجعة التجربة التنظيمية وتقييم الأداء واستشراف متطلبات المرحلة المقبلة، بما يعزّز فاعلية المؤسسات الحركية، ويجدّد قدرتها على مواكبة التحولات والتحديات، والتمسك بالثوابت التي قامت عليها حركة أمل، وفاءً لنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، ومواصلةً للمسيرة التي يقودها دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري.استحضر الفوعاني رمزية المكان وما تختزنه الذاكرة الحركية من تضحيات وتجارب أسهمت في بناء المسيرة، متوقفاً عند الإمام الصدر والشهيد القائد الدكتور مصطفى شمران والشهيد القائد داود داود والشهيد القائد محمود فقيه، والشهيد القائد حسن سبيتي بوصفهم نماذج في الجمع بين الإيمان بالفكرة والالتزام بالقضية والعمل من أجل الإنسان، مؤكداً أن الوفاء للمؤسسين والشهداء لا يكون باستعادة سيرتهم فحسب، بل بتحويل القيم التي حملوها إلى ممارسة ومسؤولية وأداء متجدد.
وشدّد الفوعاني على أن المجالس المركزية التي تعقدها حركة أمل لمختلف المكاتب ليست لقاءات تنظيمية تقليدية أو محطات لاستعراض التقارير، بل ورشة عمل متكاملة لتجديد الحيوية التنظيمية، وتوحيد الرؤية، وتفعيل الجهود والطاقات، وتشخيص الواقع، وتحديد الأولويات، ومراجعة آليات العمل، ورسم مسارات المرحلة المقبلة، بما يجعل التنظيم أكثر جهوزية وفاعلية في مواجهة التحديات الوطنية والاجتماعية.
وأشار إلى أن هذه المجالس تندرج في إطار توجه الهيئة التنفيذية نحو ترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز التكامل بين المكاتب المركزية والأقاليم والقطاعات والهيئات، وإتاحة المجال أمام المراجعة والمصارحة وتبادل الرؤى، وتحديد مكامن القوة ومواطن الخلل، والانتقال بالعمل التنظيمي من المتابعة الإدارية إلى المبادرة الفاعلة، ومن توصيف المشكلات إلى البحث عن الحلول ووضع آليات تنفيذية واضحة.
ولفت الفوعاني إلى أن تجديد الحياة التنظيمية يبدأ من الاستثمار في الإنسان، واكتشاف الكفاءات، وتطوير قدرات الكوادر، وفتح المجال أمام الطاقات الشابة، وتعزيز مشاركة المرأة، والاستفادة من الخبرات، وتطوير الأداء الإداري والتنظيمي والإعلامي، وترسيخ ثقافة الحوار والعمل الجماعي. مؤكداً أن التنظيم الذي يستمد حضوره من الناس لا يستطيع أن يفصل حياته الداخلية عن قضايا المجتمع وتطلعاته، بل عليه أن يبقى قريباً من هموم المواطنين، وحاضراً في الدفاع عن حقوقهم، ومواكباً لاحتياجاتهم.
وأكد الفوعاني على أهمية تحويل هموم الناس إلى أولويات عمل، وتعزيز الحضور الميداني والاجتماعي، وترسيخ ثقافة الإصغاء والمبادرة والتواصل المباشر، بما يجعل كل مكتب وهيئة وقطاع على تماس دائم مع واقع المواطنين واحتياجاتهم.
وتوقف الفوعاني عند مسؤولية الأطر الحركية في مواكبة استحقاقات المرحلة، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، ولا سيما تداعيات العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من أضرار ومعاناة ونزوح واحتياجات إنسانية وإنمائية، مؤكداً ضرورة استمرار الجهوزية وتكامل الجهود ومواكبة المتضررين، وتطوير آليات الاستجابة وتنسيق العمل بين مختلف المكاتب والقطاعات، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وترسيخ مقومات الصمود والثبات.
وفي استحضاره لفكر الإمام الصدر، أكد الفوعاني أن مواجهة الحرمان لا تكون بالشعارات، بل بإرادة عملية تترجم الإيمان إلى فعل، والرؤية إلى مشروع، والموقف إلى ممارسة، مشيراً إلى أن العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والدفاع عن لبنان وسيادته تبقى البوصلة التي توجه عمل الحركة، فيما تفرض متطلبات المرحلة تطوير الوسائل والأدوات من دون التفريط بالهوية أو المبادئ.
وتناول الفوعاني المسار الوطني الذي يقوده الرئيس نبيه بري، مشدداً على أهمية التمسك بالحوار الوطني، وصون السلم الأهلي، وحماية المؤسسات الدستورية، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، والعمل من أجل الدولة العادلة والقادرة والإنماء المتوازن. وأكد أن الوحدة الوطنية ليست شعاراً موسمياً، بل شرط أساسي لحماية لبنان في مواجهة الأخطار، وأن الاختلاف السياسي ينبغي أن يبقى ضمن الأطر التي تحفظ العيش المشترك وتمنع الانقسام، وتتيح للبنانيين مواجهة التحديات بروح المسؤولية والشراكة.
وفي الموقف السياسي، شدّد الفوعاني على أن حماية لبنان تبدأ بالتمسك بالأرض والسيادة ورفض العدوان، وبالتوازي مع تحصين الداخل الوطني من الفتن ومحاولات التفتيت. واعتبر أن المقاومة، في معناها الوطني والإنساني، لا تنفصل عن الوعي والانتماء والانضباط والقدرة على بناء الإنسان، وأن صون الأرض لا يكتمل من دون حماية كرامة أهلها وحقوقهم، وتأمين مقومات صمودهم، والتمسك بحقهم في العيش بأمان وكرامة.
وأكد أن حركة أمل، انطلاقاً من تاريخها الوطني ونهج الإمام الصدر ومسار الرئيس بري، تتمسك برؤية وطنية تتجاوز التصنيفات الضيقة، وتقوم على الشراكة بين اللبنانيين، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز حضور الدولة القادرة والعادلة، وحماية السلم الأهلي، ورفض كل ما من شأنه تعميق الانقسامات أو تحويل الخلافات إلى تهديد لوحدة الوطن.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن نجاح المجالس المركزية لا يُقاس بحجم المشاركة أو عدد الاجتماعات وكثافة النقاشات، بل بما تنتجه من قرارات وتوصيات قابلة للتنفيذ، وبما تؤسسه من آليات متابعة وتقييم ومساءلة، وبمدى انعكاسها على الأداء التنظيمي والحضور الاجتماعي ومواكبة قضايا الناس واحتياجاتهم.
ودعا إلى مواصلة تطوير العمل المؤسسي، وتعزيز وحدة الحركة وفاعلية أطرها، واستنهاض الطاقات والكفاءات، وتوحيد الجهود، بما يضمن استمرارية المسيرة وقدرتها على التجدد ومواكبة استحقاقات المرحلة. مشدداً على أن التنظيم القوي هو الذي يحفظ الرسالة ويجدد أدواتها، ويبقى وفياً لقضايا الناس وقريباً من تطلعاتهم، ومتمسكاً بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي وسيادة لبنان.
كما كانت كلمة توجيهيّة خلال اللقاء للمسؤول التنظيمي المركزي للحركة الأخ يوسف جابر.


