في لحظةٍ امتزجت فيها سعادة الكلمة برضا الوفاء، شهد مسرح الأمل في ثانوية الشهيد حسن قصير الحفل الختامي لمسابقة “صوت الأدب” تكريمًا لمسيرة الدكتور الراحل رضا سعادة، تحت شعار “جائزة الشجاعة والعدالة 2025″، برعاية رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري، وبتنظيم من مؤسسات أمل التربوية بحضور النائب اشرف بيضون، مدير عام وزارة التربية فادي يرق، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني د.هنادي بري، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب أحمد صالح، رئيس المكتب السياسي في حركة أمل جميل حايك ، عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان، مدير عام مؤسسات أمل التربوية د.بلال زين الدين، وحشد من الفعاليات الدينية والسياسية والتربوية والإعلامية .
البداية كانت مع تلاوة آي من الذكر الحكيم ومن ثم النشيد الوطني ونشيد حركة أمل ثم كلمات لكل من راعية الاحتفال السيدة بهية الحريري، بدوره الأستاذ محمود عيسى ألقى كلمة الدكتور بلال زين الدين بالإضافة إلى نجل المكرم الدكتور محمد رضا سعادة.
وقد تم عرض فيلم وثائقي مؤثر عن مسيرة الراحل الدكتور رضا سعادة وكانت الدموع في عيون الحاضرين تجليًا وجدانيًّا لروح رجلٍ استثنائي لم تفقده المؤسسات التربوية فقط، بل فقدته العقول التي رافقها، والقلوب التي سكن فيها.
الدكتور رضا سعادة، لم يكن فقط مستشارًا تربويًا، أو مديرًا عامًّا، أو أديبًا أو استاذًا، بل كان بوصلة فكرية وإنسانية في مسيرة مؤسسات أمل التربوية. بعلمه، بنظرته الثاقبة، وبإيمانه العميق برسالة التعليم، زرع القيم في المقررات، والمحبّة في القاعات، والثقة في وجوه المعلمين. رحل جسدُه، لكنّ حضوره كان طاغيًا بين الحضور. عيونٌ ذرفت بصمت، وابتسامات امتزجت بالحنين، وكلمات عنه حملت في طيّاتها أسمى آيات الوفاء.
وقد أراد القيمون على جائزة الدكتور رضا سعادة تحويل رحيله إلى ولادة متجددة بالكلمة، بالأدب، وبالطلاب الذين كان يؤمن أنهم أمل الوطن.
وفي خضم منعطف انحداري تربوي اجتماعي قيمي خطير يشهده لبنان، أثبتت مؤسسات أمل التربوية حضورها الثقافي الراسخ، وربطت بين الإبداع والوفاء، وجعلت من مسابقة “صوت الأدب” نبضًا جديدًا في جسد التربية، وجسرًا ممتدًا نحو مستقبل تعليمي تُنيره ذكريات العظماء أمثال الدكتور رضا سعادة.
ولعلّ أجمل ما يمكن أن يُقال في حضرة الغياب، هو أن الأرواح الكبيرة لا ترحل، بل تتحوّل إلى ضوءٍ دائمٍ في نوافذ الأجيال القادمة، وهكذا، تبارى الطلاب وتنافسوا حتى وصلوا إلى المرحلة الختامية وقد نالت المرتبة الأولى الطالبة نور الهدى باسل زبيب من ثانوية الشهيد مصطفى شمران.












