حسم رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، الجدل الدائر حول إنشاء مركز إيواء في مرفأ بيروت، معلناً وقف العمل نهائياً في الهنغار الذي كان يُحضّر لاستقبال نحو ألفي نازح في منطقة الكرنتينا.
الهنغار، وهو مبنى كبير داخل حرم المرفأ، كانت قد انطلقت فيه تجهيزات لوجستية لاستضافة النازحين، قبل أن تتوقف مع تصاعد الاعتراضات السياسية والمواقف الرافضة من عدد من النواب ومسؤولي الأحزاب.
ولم يعد النقاش محصوراً في إطاره الإنساني،
بل اتخذ أبعاداً أوسع، تجاوزت مسألة الإيواء إلى هواجس ديموغرافية وحساسية الموقع.
فالكرنتينا، المحاذية لمرفأ بيروت، ليست مجرد مساحة جغرافية،
بل منطقة تُقرأ دائماً في سياق التوازنات الدقيقة،
وأي تجمع بشري كبير فيها يُنظر إليه من زاوية التأثيرات المحتملة، لا فقط من باب الإغاثة.
ومع الرفض السياسي لإقامة مخيم قرب المرفأ،
أتى قرار رئيس الحكومة حاسماً:
لا نازحين في الكرنتينا، وإقفال هذا الخيار بشكل نهائي.


