الكهرباء بين الحل الواقعي والحل المصلحي
بقلم د. عماد عكوش
تكثر التحركات اليوم اعتراضا” على فواتير مؤسسة كهرباء لبنان المرتفعة وفقا” للتسعيرة الشبه مجانية سابقا” ، والمنطقية وفقا” للكلفة التي تتكبدها المؤسسة وبالتالي المواطن اللبناني في حالة العجز ، ان الضغط باتجاه تعديل سعر الكيلوات من قبل المواطنين وخاصة تلك المناطق التي كانت تستفيد من اكثر من 16 ساعة تغذية هو يصب في مصلحة الطبقة السياسية والكارتلات التجارية التي تستهلك معظم انتاج الكهرباء سواء في شركاتهم ، مصانعهم ، منتجعاتهم ، وقصورهم وبالتالي ستحاول هذه المجموعة الاستفادة من المطالب الشعبية لتحقيق مكاسب خاصة لها .

ان حل مشكلة فواتير الكهرباء المرتفعة بالنسبة للمواطن العادي لا يكون بتغيير سعر الكيلوات بل يكون باعتماد التالي :
- تخفيض رسم الاشتراك الشهري الى النصف .
- زيادة شطر الاستهلاك الشهري الاول من مئة كيلوات الى ماية وخمسون على سعر عشرة سنت .
تسعير الفواتير على دولار منصة صيرفة وعدم اضافة عشرين بالمئة على سعر المنصة .
ان التراجع عن الاسعار الحالية يعني : - اعادة دعم الكهرباء وخاصة كهرباء الاغنياء على حساب الوطن والمواطن .
- التبذير والهدر مجددا” في استهلاك الكهرباء ، فالتعرفة المدعومة يعني مزيد من الاستهلاك ومزيد من الهدر في هذا الملف ، وبالتالي تصبح الشركة ملزمة بمزيد من الانتاج للالتزام ببرنامج التقنين .
- عودة العجز الى مؤسسة كهرباء لبنان وبالتالي عودة السلف مع كل ما تعنيه من كلمة سلف من سرقة لاموال الناس من قبل الطبقة السياسية والطبقة القادرة .
خافو الله يا حضرات النواب .