السبعلي في ندوة تربوية في مجدليون: التربية هي فعل حرية لا فعل تنميط وقولبة
بدعوة من “حلقة التنمية والحوار“، قدم الدكتور ميلاد السبعلي ندوة تربوية بعنوان: “التربية في خدمة النهوض الاقتصادي في عصر الحداثة والذكاء الاصطناعي”، بحضورالرئيسة السابقة للجنة التربية النيابية السيدة بهية الحريري، والنائبين أسامة سعد وعلى عسيران وعدد من الفعاليات التربوية والاجتماعية.

قدم الندوة رئيس حلقة التنمية والحوار” الأستاذ إميل إسكندر الذي عرّف بالموضوع وبالمحاضر، وشكر الحضور النوعي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بعدها قام الدكتور السبعلي بعرض التطور السريع في سوق العمل، والمهارات الحديثة المطوبة والمتغيرة، وانتقال العالم تدريجيا الى عصر المعرفة والتقنيات المتسارعة والوظائف المتغيرة، مما يضع المؤسسات التربوية أمام تحديات كبيرة لمواكبة هذه المتغيرات المتسارعة، حتى في الدول المتطورة.
ثم استعرض واقع التربية قبل مرحلة 2019، وما رافق ذلك من غياب استراتيجية وطنية اقتصادية اجتماعية اقتصادية، وبالتالي استراتيجية تربوية معاصرة لمواكبة تطورات العصر. وأوضح أن هذا الواقع انعكس على الأداء الضعيف نسبيا للطلاب اللبنانيين في المؤشرات الدولية، والتفاوت الكبير في المستوى بين المدارس.
كما حلل مرحلة الكورونا وما رافقها من ارتجال وعدم حهوزية وتخبّط، معطوفاً عليها سلسلة الأزمات التي عصفت بالبلاد في نفس الفترة، من الازمة المالية الى جائحة الكورونا الى انفجار مرفأ بيروت، والإمعان في تقليص المناهج والتوقف عن التعليم وتخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه المعلمين والمدارس, كل ذلك أدى الى ازدياد فجوة الفاقد التعليمي، وازدياد التفاوت في مستوى الطلاب ضمن نفس المدرسة والصف. مما أمعن ولا يزال في إضعاف مستوى أداء المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة.
وأوضح أن البلاد بحاجة الى استراتيجية اقتصادية اجتماعية معاصرة، تدخل لبنان الى عصر اقتصاد المعرفة، وترسم دوراً جديداً له كخزان للطاقات لإدخال المنطقة الى هذا العصر، وبناء عليه، يجب وضع استراتيجية تربوية تخدم هذا الهدف، بحيث يتم إدخال المفاهيم الحديثة من التعليم القائم على الكفايات الى ترسيخ دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وربط التعليم الأساسي بالتعليم المهني والعالي، وتحويل الثانويات والجامعات تدريجياً الى مراكز للبحث والتطوير، والابتعاد عن المقاربات التقليدية التي تمارس التلقين والحفظ بدك تزويد المتعلمين بمهارات التفكير العليا، بما في ذلك التفكير النقدي والابداعي وحل المشكلات، وتدريبهم على التمرس في ذلك، وتعديل مقاربات الامتحانات الرسمية، وتعزيز البعد المناقبي والوجداني والاجتماعي، والاستقلال الفكري، لأن التعليم هو فعل حرية لا فعل تنميط وقولبة. وبذلك تكون المنظومة التربوية تؤسس الى تغيير جذري في كافة القطاعات، وفي سلوكيات المواطنين وتعزيز ثقافة الابداع والابتكار والتحرر عندهم.
