السيد السيستاني يطالب الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فاعلة لمنع تكرار حرق المصحف الشريف
بعث آية الله العظمى السيد علي السيستاني، رسالة إلى الأمم المتحدة، بعد حرق نسخة من المصحف الشريف في السويد، بهدف “الإساءة الى الدين الإسلامي الحنيف”، وفق المرجعية.
وجاء في رسالة السيد السيستاني، أنه “لقد وقع نظير هذا التصرف المشين أكثر من مرة في بلدان مختلفة خلال السنوات الأخيرة، إلا أنّ الملاحظ أنه وقع هذه المرة بترخيص رسمي من الشرطة السويدية، بزعم أنه من مقتضيات احترام حرية التعبير عن الرأي”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأضاف أنه “من المؤكّد أنّ احترام حرية التعبير عن الرأي لا يبرّر أبداً الترخيص في مثل هذا التصرف المخزي الذي يمثّل اعتداءً صارخاً على مقدسات أكثر من ملياري مسلم في العالم، ويؤدي إلى خلق بيئة مواتية لانتشار الأفكار المتطرفة والممارسات الخاطئة”.
وختمت الرسالة أنّ “المرجعية الدينية العليا إذ تبدي إدانتها واستنكارها لما وقع، تطالب الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فاعلة بمنع تكرار أمثاله، ودفع الدول إلى إعادة النظر في التشريعات التي تسمح بوقوعها”.
كذلك دعا السيد السيستاني الأمم المتحدة إلى “تثبيت قيم التعايش السلمي بين أتباع مختلف الأديان والمناهج الفكرية”، مشدداً على “رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين الجميع”.
العراق تطالب السويد بتسليمها اللاجئ العراقي الذي أحرق نسخة القرآن في ستوكهولم
طالبت الحكومة العراقية، اليوم الخميس، نظيرتها السويدية بتسليم اللاجئ العراقي الذي أحرق نسخة القرآن الكريم في ستوكهولم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، في بيان صحفي إنّ “الشخص الذي قام بتوجيه إهانة للقرآن الكريم عراقي الجنسية”.
وأضاف: “لذا نطالب السلطات السويدية بتسليمه للحكومة العراقية لمحاكمته وفق القانون العراقي”.
يذكر أنّ وزارة الخارجية العراقية استدعت اليوم، السفيرة السويدية لدى بغداد وأبلغتها احتجاجها على حرق نسخة القرآن الكريم في ستوكهولم.
وجاء في بيان صحفي أصدرته الوزارة أنّ “الوزارة سلمت السفيرة السويدية احتجاجًا على إقدام لاجئ من أصول عراقية، على إحراق نسخة من القرآن الكريم أمام مسجد في العاصمة ستوكهولم”.
وأضاف البيان: “طالبنا الحكومة السويدية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف الإساءة المتكررة للقرآن الكريم، على أنّ المسوغات القانونية وحرية التعبير لا تبرّر السماح بالإساءة للمقدسات الدينية”.
“المرصد العربي لحقوق الإنسان” يدين حرق نسخة من القرآن ويستنكر صمت المؤسسات الحقوقية
استنكر “المرصد العربي لحقوق الإنسان”، قيام أحد المتطرفين بحرق نسخة من المصحف الشريف عند مسجد ستوكهولم المركزي في السويد، تحت حماية السلطات السويدية، التي أعلنت إصدار إذن بإحراق المصحف وإعلانها تنظيم تظاهرة يخطط منظمها لإحراق نسخة من المصحف بعد صلاة عيد الأضحى المبارك، معتبرًا انها “دعوة صريحة للعداء والعنف وإشعال الفتن”.
وأكد في بيان أنّ “هذه الأعمال المستفزة لمشاعر المسلمين التي يقوم بها بعض المتطرفين والعنصريين تستهدف تقويض الجهود الدولية الرامية للتصدي للكراهية والعنف اللذين يهددان الأمن والتعايش السلمي، وتؤجج الفتن وتخدم أجندات التطرف والإرهاب ومصدري الكراهية في كل مكان”، داعيًا المجتمع الدولي الى “اتخاذ موقف حازم وقوي تجاه من يدعمها، ويأذن بها تحت أي مسمى أو شعار”.
واستنكر المرصد “صمت المؤسسات والمنظمات الحقوقية إزاء هذه الأعمال البغيضة والمتكررة، والتي لا يمكن قبولها بأي مبررات، والتي تحرض بوضوح على الكراهية والإقصاء والعنصرية، وتتناقض بشكلٍ مباشر مع الجهود الدولية الساعية لنشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ التطرف، وتقوّض الاحترام المتبادل الضروري للعلاقات بين الشعوب والدول”، مشدداً على أنّ “نشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر، وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشتركة، وإثراء قيم الوئام والتسامح، ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية، مسؤولية جماعية يجب على الجميع الالتزام بها”.
كما حذر من “خطورة هذه الأعمال العدائية”، مشدداً على “ضرورة الالتزام الذي أخذته جميع الدول على عاتقها، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بتعزيز وتشجيع احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع على الصعيد العالمي، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين”.
