بـ ” شخطة قلم ” هكذا اهتزت العلاقات اللبنانية الكويتية !
جاء في الديار :
بعد جورج قرداحي، وشربل وهبي، تصريح جديد لوزير الإقتصاد أمين سلام يهزّ العلاقات اللبنانية – الخليجية. فعشية الذكرى الثالثة لإنفجار مرفأ بيروت، صرح سلام أنه أرسل كتابًا إلى سمو أمير الكويت عبر وزارة الخارجية اللبنانية ناشده فيها بإسم الشعب اللبناني إعادة بناء صوامع القمح في بيروت.
لكن الجملة التي أشعلت إستياء السلطات الكويتية هي ما أضافه سلام عبر قوله: «تواصلتُ مع وزارة الخارجية، وعلمتُ أنه في صندوق التنمية الكويتي هناك أموال موجودة، ويمكن بشخطة قلم اليوم أن يُتخد قرار ببناء إهراءات لبنان في بيروت وطرابلس». وبالتحديد عبارة «شخطة قلم» هي التي شكّلت شرارة الأزمة حيث إستنكرها وزير خارجية الكويت الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح في بيان قال فيه إن «تصريحات وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام تتنافى مع أبسط الأعراف السياسية وتعكس فهمًا قاصرًا لطبيعة اتخاذ القرار بالكويت وهي تجاوز الاصول والاليات الدستورية والقانونية المرعية الاجراء من قبل دولة الكويت حيث أن المنح والقروض الإنسانية التي نقدمها مبنية على أسس دستورية ومؤسساتية»، داعيًا وزير الإقتصاد اللبناني إلى سحب تصريحاته عن الكويت.
من جهته برّر سلام في مؤتمر صحافي إستخدامه عبارة «شخطة قلم» باللهجة اللبنانية بأنها تعني «أن الموضوع قابل للتنفيذ وبسرعة» وأنه لم يقصد إستعمال هذه العبارة بغير هذا الإطار. وتمنى سلام من البرلمان الكويتي ان يقبل هذا التوضيح. كما صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بيان جاء فيه أنه «يهم دولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تأكيد عمق العلاقة بين الدولتين والشعبين الشقيقين ومتانتها والتي لن تشوبها شائبة. كما يؤكد ان دولة الكويت الشقيقة لم تتوان،ضمن الاصول ،عن مد يد العون لإخوانها في لبنان على مر العقود. إن دولة الرئيس يؤكد احترام لبنان مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كافة، فكيف اذا تعلق الأمر بدولة الكويت الشقيقة التي تخضع آلية اتخاذ القرار فيها لضوابط دستورية وقانونية ومؤسساتية تعكس حضارة سياسية عميقة ومتجذرة في المجتمع الكويتي».
مصدر مُطلع على الشأن اللبناني – الخليجي قال في تصريحٍ لجريدة «الديار» أن «الوزير سلام أساء إستخدام عباراته – أغلب الظّن ناتج عن نقص الخبرة – في لحظة نعلم كلنا أنها هناك حساسية مُفرطة من قبل دول الخليج خصوصًا بعد التصريحات التي سبق وأطلقها وزير الإعلام السابق جورج قرداحي ووزير الخارجية السابق شربل وهبه والتي أدّت إلى توتّر ملحوظ في العلاقات اللبنانية – السعودية وإنتهت بإستقالة الوزيرين». وإذ إستبعد المصدر إستقالة وزير الإقتصاد والتجارة أمين سلام، قال أن «الأمر يتعلّق بنسبة كبيرة بالموقف الكويتي ومدى قبوله بتبرير سلام خلال مؤتمره الصحافي. إلا أنه من الأكيد أن العلاقة بين البلدين إهتزّت».
