إعلاميون في مواجهة خطاب الفتنة.
تقرير: نادين خزعل.
من قلب بيروت النابض حريّةً وحبًّا وإصرارًا على الحياة انبثقت صرخة “لا” أطلقها اللقاءُ الإعلاميّ الوطنيّ: لا للفتنة، لا للتفريق، لا لخطاب الكراهية….
من أوتيل “الريفييرا” صرخة تلقّفها شاطئ عين المريسة وانتثر في فضاء رحب صداها والمدى لبنان شمالًا جنوبًا بقاعًا جبلًا والحرب واحدة والمواجهة واحدة وخط الدّفاع للمجابهة: “إعلاميّون في مواجهة خطاب الفتنة”….
عصر أمس، لبّت وسائل الإعلام اللبنانيّة المرئية، المسموعة، المكتوبة والإلكترونيّة دعوة اللقاء الإعلامي الوطني وكانت مشاركة حشد ضخم من الفعاليات الإعلامية والثقافية والإجتماعية تقدمهم وزير الإعلام السابق جورج قرداحي، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الحاج محمد عفيف، نقيب المحررين جوزيف القصيفي ممثلًا بغسان ريفي، المستشار السياسي للرئيس ميشال عون أنطوان قسطنطين.
الحاج محمد عفيف صرّح لشبكة ZNN الإخبارية: “الفعالية نجحت جدًّا والهدف كان رفع الصوت في وجه أبواق وأحزاب الفتنة والخلاف السياسي حق والحرية جزء من لبنان ونحن بلد سياسي متنوع وعند حدوث اختلاف سياسي يجب اللجوء الى المؤسسات ولكن التحريض عبر الاعلام مرفوض وعبر هذه الفعالية أردنا أن نقول للإعلام غير المسؤول كفى.”
جورج قرداحي وصّف الوضع المأساوي إعلاميًّا في لبنان و استشهد بالآية القرآنية “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ولا تنازعوا ، فتفشلوا، وتذهب ريحكم” مؤكدًا أن
“الأمور زادت عن حدها المقبول وأن التجارب المريرة والفاشلة في تاريخنا علمتنا أن هذا البلد لا يعيش إلا على التفاهم والتوافق وعلى المحبة فوطننا يعيش حالة انعدام الوزن على مختلف الأصعدة والبعض يتعاطى مع هذه الحالة وكأنها عادية”.
رئيس تحرير جريدة الجمهورية جورج سولاج قال :”المشكلة التي نعاني منها في البلد هي مشكلة الأخلاق أولا وأخيرًا، فلو أن هناك أخلاق سياسية عند السياسيين وعند القضاء لما إنهار البلد”. وأشار أن الحرية لا تعني بأنه: ” يحق لك بأي شكل من الأشكال أن تشتم وتتعرض للغير وأن تأخذ البلد إلى الفتنة بأي شكل من الأشكال.”
أمّا المستشار انطوان قسطنطين
فقال أن “الفتنة الكبرى في لبنان يتم إصدارها من السياسيين وصناع الرأي ويتم الترويج لها عبر المؤسسات الإعلامية. مواجهة الفتنة تكون بالأفعال والموقف، ومن يكون في موقع المسؤولية أو القيادة ملزم بأن يوازن كلامه قبل أن يندم”.
من جهته عبد الهادي محفوظ
استشهد بالإمام موسى الصدر في توصيف دور الإعلام في تعزيز الفتنة قائلًا أنّ” الاعلام الحرّ يجب أن يكون موضوعيًّا ويعتمد على المعلومة الدقيقة والصحيحة، وأن الاثارة الاعلامية محمية من المعادلات الطوائفية ودعا المؤسسات الاعلامية إلى الابتعاد عن أي طائفية ووضع حدٍّ لأي فتنة.”
غسان ريفي ملقيًا كلمة نقابة محرري الصحافة اللبنانية اعتبر “أننا نعيش انقسامًا في الإعلام. فهناك وسائل إعلامية تقدم مصالح معينة على المصالح الوطنية ونجدها تعلي صوت الفتنة وتعمل على تفكيك لبنان من أجل أجندات خارجية و لا يوجد في لبنان إعلام مع فتنة ومن هو مع الفتنة فليس إعلاميا ولا يمت بهذه المهنة الشريفة بصلة”.
بدورها المحامية سندريلا مرهج أكدت أن اللقاء الإعلامي الوطني متمسك بالحرية الاعلامية للمؤسسات وحقهم الطبيعي بالاختلاف والتنوع والتعبير عن آرائهم السياسية ولكن ثمة ضرورة لرفض توجه الإعلام إلى ساحات القتال والتقسيم والتحريض”.
وبعد…
حرية الإعلام مقدسة ويجب أن تصان بموجب قوانين مرعية الإجراء وليس مطلوبًا الحد من هذه الحرية ولكن لا بد من إجراءات “تنقية” الإعلام من الطارئين الذين يعتدون على الإعلام ويتآمرون على الوطن هؤلاء لا بد من مواجهة خطابهم الفتنوي.
