لودريان يجيّر المبادرة لبرّي والرافضون للحوار: انتخاب الرئيس اولاً
جاء في الديار :
اتخذت لقاءات لودريان أمس طابعاً مهمّاً سيما وأنّه التقى كلّاً من رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط في كليمنصو، وعددا من نوّاب التغيير، وكتلة «تجدّد» ممثلة بالنائبين فؤاد مخزومي وميشال معوّض في قصر الصنوبر، ورئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، واختتمها بلقاء رئيس حزب «القوّات اللبنانية» سمير جعجع في معراب.
وتحدّثت مصادر سياسية واسعة الإطلاع لجريدة «الديار» على جولة لودريان أنّه خلال هذه المحادثات بدا مستمعاً ومناقشاً للمواقف والطروحات، غير أنّه شدّد على الحوار ثم الحوار ثمّ الحوار كمخرج للأزمة الرئاسية. وأعطى الضوء الأخضر التمهيدي لاستكمال مهمّته عبر مبادرة برّي للحوار الشبيهة لمبادرته، أولاً من خلال بقائه لمدة أسبوع في لبنان يُجري المحادثات ويتحاور مع جميع الأطراف، فيما دعا برّي الى حوار لسبعة أيّام تحت قبّة البرلمان، على أن تليها جلسات مفتوحة ومتتالية للإنتخاب، كما اقترح لودريان على النوّاب في وقت سابق. كما مهّد الطريق أمام الموفد القطري المنتظر مجيئه الى لبنان في 20 أيلول الجاري، والذي قد يخلفه في التحاور مع المسؤولين اللبنانيين باسم اللجنة الخماسية.
وأشارت الى أنّ لقاء لودريان بالنائب رعد كان مهمّاً جداً، شدد فيه رعد على «أهمية الحوار والتواصل بين اللبنانيين بإعتباره السبيل الوحيد المتاح للخروج من الوضع الحالي في الموضوع الرئاسي». وجرت خلاله مناقشة عامة للآليات والخطوات المرتقبة على هذا الصعيد.غير أنّ الأهم هو معرفة الموقف الأميركي منه.
وفي الوقت الذي شدّد فيه جنبلاط بعد لقائه لودريان على ما جرى مناقشته خلال الإجتماع ألا وهو الحوار، مؤكّداً على التمسّك بالمبادرة الفرنسية وبمبادرة برّي. وردّاً على سؤال، قال بأنّ المبادرة الفرنسية لم تنتهِ، وأنّ هناك في الداخل مَن يريد وقف هذا الدور، رافضاً إدخاله في لعبة الأسماء التي لم يدخل فيها مع لودريان، ذكرت مصادر مقرّبة من اللقاء أنّ» جنبلاط تحدّث مع الموفد الفرنسي عن الثوابت الوطنية، أي أنّه لا يُمكن مجيء رئيس للجمهورية يُشكّل غلبة على الفريق الآخر، إنّما رئيساً توافقياً، وهذا الأخير لا يُمكن أن يتمّ التوصّل اليه من دون التفاهم والحوار». ولفتت الى أنّ جنبلاط سبق وأن توجّه الى الأميركي والإيراني محمّلاً إيّاهما مسؤولية الحسم. وقالت بأنّ الموفد القطري سيستكمل مهمّة لودريان في لبنان، وقد سبق وعبّر عما تريده بلاده، أي» رئيس لا يُشكّل تحدياً لأي طرف، أو ليس من قبول مسيحي عليه، أو أن يكون بعيداً عن الحاضنة العربية التي سترعى المنطقة في المرحلة المقبلة».
