هل أوقعت كتائب القسام الاحتلال الصهيوني في فخ غزة؟/إبراهيم زين الدين
تقترب الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة من الدخول في شهرها الثاني ومع ذلك لم يتمكن جيش الاحتلال من تحقيق أي إنجاز ملموس يستطيع من خلاله تقديم صورة لو شكلية للجمهور الإسرائيلي على انه انجاز بعد تعرض قواته لضربة عنيفة لم تشهدها اسرائيل منذ نشأتها حيث سقط اكثر من 2000 قتيل وقتل اكثر من 338 عسكري وضابط واسر 245 في عملية طوفان الأقصى العسكرية لحركة حماس.
وينقل تقرير لوكالة رويترز عن عدد من المتحدثين أن المقاومة في قطاع غزة وفي مقدمتها كتائب القسام لديها القدرة على تعجيز القوات الإسرائيلية بتكتيكات حرب العصابات في المناطق الشعبية او المدن
وخصوصا ان الحركة استعدت لحرب طويلة وممتدة في قطاع غزة وتعتقد أنها قادرة على عرقلة التقدم الإسرائيلي لفترة كافية لإجبار عدوها على الموافقة على الخضوع لشروطها ووقف إطلاق النار.
كما لديها من العتاد والأسلحة والصواريخ والإمدادات الطبية ما يمكن مقاتليها الذين يقدر عددهم بنحو 40 ألف مقاتل من مواصلة المقاومة لأشهر عدة في مدينة من الأنفاق محفورة في عمق القطاع الفلسطيني
وتريد إنهاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 17 عاما على غزة.
وتقول مصادر في حماس إن عدد مقاتليها يبلغ نحو 40 ألفا ويمكنهم التحرك في أنحاء القطاع باستخدام شبكة واسعة من الأنفاق المحصنة التي يبلغ طولها مئات الكيلومترات ويصل عمقها إلى 80 مترا بنيت على مدار سنوات كثيرة.
وشوهد مسلحون في غزة الخميس الماضي وهم يخرجون من الأنفاق لإطلاق النار على دبابات ثم يختفون مرة أخرى في شبكة الأنفاق وفقا لمقاطع مرئية بثتها القسام.
وأضافت أنه في حرب غزة 2008، كان الحد الأقصى لمدى صواريخ حماس هو 40 كيلومترا لكن ذلك ارتفع إلى 230 كيلومترا حاليا.
وأكدت إن واشنطن تتوقع أن تحاول حماس استدراج القوات الإسرائيلية إلى معركة في شوارع غزة وتكبيدها خسائر عسكرية فادحة بما يكفي لإضعاف التأييد الشعبي الإسرائيلي لصراع طويل الأمد
وأن أولئك الذين نفذوا هجوم السابع من تشرين الاول بهذا المستوى من الكفاءة وهذا المستوى من الخبرة والدقة والقوة لا بد وأنهم مستعدون لمعركة طويلة الأمد لا يمكن لحماس أن تدخل في مثل هذا الهجوم دون أن تكون مستعدة بشكل كامل ومعبأة لمواجهة النتيجة.
ويؤجج كل يوم من العدوان على غزة احتجاجات في أنحاء العالم بسبب محنة أكثر من مليوني نسمة في غزة محاصرين في القطاع الصغير وكثير منهم بلا ماء أو طعام أو كهرباء.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إنهم ليس لديهم أي تصور لِما قد ينتظرهم، وقال داني دانون السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة والعضو السابق في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست إن البلاد استعدت لحرب طويلة ومؤلمة
وقال لرويترز نعلم أننا سننتصر في النهاية وأننا سنهزم حماس السؤال سيكون ما الثمن؟ علينا أن نكون حذرين للغايةوندرك أن المناورة في منطقة حضرية أمر معقدة للغاية.
إلى ذلك فحركة حماس قتلت 4 جنود إسرائيليين من المسافة صفر في مواجهات عنيفة ودامية بينما ارتفع عدد قتلى جيش الاحتلال إلى 338 منذ عملية “طوفان الأقصى.
