شركة امريكية لإعداد سلسلة رتب ورواتب للعاملين في القطاع العام
حول تلزيم شركة “سيغما” الأميركية اعداد سلسلة رتب ورواتب للعاملين في القطاع العام أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان التالي:
إن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام، يلتزم مفهوم الوطن السيد الحر المستقل في ادارة شؤونه، ولا يقبل بأن تكون لاي يد اجنبية اي دور في ذلك ، لا في السياسة ولا في الاقتصاد، ولا في الادارة ، ولدى لبنان من الطاقات والقدرات الادارية العلمية الاكاديمية والمهنية الوطنية ما يتفوق على اي عقل خارجي، والمشكلة في العقول السياسية اللبنانية التي خرّبت الادارة والمالية العامة ، واعتادت على التفريط بالسيادة الوطنية في كل ميدان ، وتريد اليوم ان تجعل الادارة سلعة سياسية في بازار مصالحها السياسية وغير السياسية .
ان اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام يعلن رفضه القاطع لمشروع تلزيم سيادة لبنان الادارية والمالية لاي شركة خارجية، أمريكية او غير امريكية، تحت ستار وضع سلسلة رتب ورواتب للقطاع العام، واي خطوة في هذا الاتجاه ، ستكون بمثابة تسليم البلد لاعدائه والتفريط الكامل بسيادته الوطنية على ادارة شؤونه الادارية والمالية والوظيفية، واهانة لكل مؤسساته ، وكفاءاته الوطنية خصوصا المعنية بشكل اساس بالادارة والمال والمحاسبة ، فلدينا مدراء وخبراء يكفيهم فخرا شرفهم الوطني، وتجربتهم الفذة، ليكونوا هم المعتمدين لمثل هكذا مهام، شرط ان تبعدوا عنهم السياسة والمحاصصة ودس المواد والارقام في مشاريع القوانين غفلة وغيلة كما حصل في قانون سلسلة الرتب والرواتب الاخيرة .
نحن كلقاء وطني نؤمن بأن خطوة تسليم مهمة اعداد سلسلة رتب ورواتب حديدة لايد اجنبية تتعارض مع مبادئنا وقيمنا ومصالحنا الوطنية ، وتمثل مدخلاً غنيا لاعدائنا على قضايانا ومعلوماتنا ، والجهة الوحيدة التي يجب تتولى هذا الامر هي اداراتنا ومؤسساتنا كل بما يعنيه ، وصولا الى مجلس وزراء قادر على اتخاذ القرارات الصعبة حتى وان هددت مصالح بعض من هم فيه .
اخيرا : ان خطوة تسليم مهمة اعداد سلسلة رتب ورواتب حديدة لايد اجنبية سيزيد من تبعية المؤسسات والشخصيات الرسمية الحكومية للشركات الأجنبية، وبالتالي الى الدول التابعة لها هذه الشركات، ويمثل تهديدا للسيادة الوطنية والمصلحة العامة.
وبناءً على ما سبق، فإننا نرفض بشدة محاولة تلزيم شركة (سيغما الأميركية) لاعداد سلسلة رتب ورواتب للقطاع العام، وندعو الحكومة والجهات المعنية إلى الالتزام بمسؤولياتها الوطنية، وعدم تعريض استقلال وسيادة الوطن مرة اخرى للاخطار الكبرى ، واعتماد الكفاءات الوطنية للقيام بهذه المهمة فهذا هو الطريق الصحيح لضمان المصلحة الوطنية العليا .
بيروت في ١٦ آذار ٢٠٢٤
