الباشا اسماعيل رمضان: موثق حسابات من رتبة نصاب
كتب وليد الأسمر
بفعل الغموض المحيط بها تتحول عملية توثيق الحسابات على وسائل التواصل الإجتماعي إلى وسيلة للنصب المحترف تستنزف الكثير من الأموال دون إمكانية ملاحقة المرتكبين. يتحمس أصحاب الحسابات الحائزة على أرقام مرتفعة من المتابعين إلى الحصول على إشارة التحقق التي تضعهم في مصاف متقدم على “السوشيل ميديا”، وتنمحهم تمايزاً يعتقدون أنهم يستحقونه. ونظراً لعدم وجود وسائل واضحة وآمنة تحدد كيفية الوصول إلى تلك الإشارة المنشودة عبر نظم مرعية الإجراء يعمد ناشطون كثير إلى التجاوب مع إعلانات غامضة المصدر تعدهم بتحقيق مبتغاهم مقابل مبالغ مادية مرموقة. وغالباً ما تكون النتيجة ضياع تلك المبالغ في أروقة مظلمة يصعب تعقبها. فيصير على الطامحين إلى التوثيق أن يقبلوا الخسارة دون أن تكون لهم أي فرصة لمحاولة استرجاع أموالهم المسروقة.
يلقب المدعو اسماعيل رمضان نفسه بالباشا، ويقول عبر صفحاته المتعددة على وسائل التواصل الإجتماعي أنه تاجر عقارات وسيارات ومتخصص في تقوية الحسابات والإعلانات يقيم في دبي. كما يقدم للناشطين عرضاً بتأمين توثيق لحساباتهم على “السناب شات” مقابل مبلغ يحدده ب 3800 دولار. ولما كان الرقم المتعارف عليه للتوثيق على “السناب شات” يبلغ ضعف ما يعرضه اسماعيل كان بديهياً أن يلقى إقبالاً من الراغبين في الحصول على تلك الخدمة الحيوية.
حيث أمكن للباشا الوصول الى إتفاق مع بعض البلوغر وصانعي المحتوى من نشر دعاية إعلانية له عبر خاصية الستوري على إنستغرام مما ساهم في وقوع العديد من الضحايا في شباكه، مع العلم أن رواد السوشيل ميديا انخدعوا به كباقي الضحايا، لكن هؤلاء المندفعين لم يحصلوا سوى على خيبة الأمل. أرسلوا الأموال ثم انتظروا النتائج، ليفاجأوا بإقفال الحسابات العائدة للباشا، وتعطل الطرق بينهم وبين أموالهم الضائعة.
تجربة قاسية دون شك تشير إلى ضرورة التفكير مطولاً قبل الإقدام على مايشابهها.
- ادارة الشبكة لا تتبنى المعلومات الواردة وهي على مسؤولية الكاتب
