“أدار عملية خطف جنود وهو بالسجن”: مسؤول شاباك سابق يروي تفاصيل لقائه بالسنوار
تحدث المسؤول السابق في جهاز الشاباك يوسي أمروسي خلال النشرة الصباحية بالقناة العبرية في i24NEWS مع دانييل رون افنيري عن تجربته مع يحيى السنوار وانطباعاته عنه “لقد قابلته لأول مرة في سنوات التسعين وأنا أتذكره على وجه الخصوص” وذلك بعد التحقيق معه على خلفية تورطه بقضية توجيه عملية لاختطاف جندي إسرائيلي وتهريبه الى مصر، وشدد هذا المسؤول أن “استمرار ممارسة الضغوط العسكرية على السنوار سيجلبه الى المفاوضات”، ولفت الى أن السنوار “قال للمحققين معه بسنوات الثمانين بأنهم يحققون معه الآن لكنه سيحقق معهم لاحقا”
ومن المعلومات التي يعرفها أمروسي عن السنوار قال إنه “بدأ مسيرته مع حماس بسنوات الثمانين حيث نشط مع جهاز الأمن والدعوة (المجد) وهو يشبه جهاز شرطة لحماس وكان يلاحق المتعاونين مع إسرائيل، قام السنوار بالتحقيق واختطاف وقتل عدد منهم وأشدد على أن قسما كبيرا منهم لم يكونوا كذلك، حكم عليه بعدد من الأحكام المؤبده في السجن، وفي حينه لم يكن قياديا كبيرا في التنظيم”.
وأشار أمروسي أن السنوار بنى سيرته ومكانته كقيادي في حماس “داخل السجن حيث تحول الى قائد للسجناء الأمنيين والمتحدث باسمهم أمام إدارة السجون بهدف الحصول على شروط أفضل، وانتقل خلال فترة سجنة بين عدة معتقلات إسرائيلية”.
وحدث الاجتماع الأول بين السنوار وأمروسي بنهاية سنوات التسعينات وعنه يعلق :”إضافة لكونه المتحدث باسم السجناء الأمنيين، قام أيضا بتوجيه نشطاء خارج السجن لتنفيذ عمليات لخطف جنود إسرائيليين بغرض التفاوض للإفراج عن سجناء أمنيين، قام بتوجيه خلية بالتعاون مع محمد شرافقة سعت لخطف جندي وتهريبه من نفق في رفح الى مصر، وإدارة مفاوضات تبادل للإفراج عن الجندي مقابل إطلاق سراح سجناء أمنيين، كانت القضية واضحة، وظهر اسم السنوار بالتحقيقات، وكانت يجب عليه سماع أقوله، وتوجهت لسجن هداريم للحصول على الإفادة”.
وقال أمروسي إن “السنوار أصر خلال التحقيق معه على الإجابة باللغة العبرية،رغم أنه كان يتحدث معه بالعربية، لقد تصرف مع جميع المحققين بهذه الطريقه حيث أصر الحديث بالعبرية” وأشار الى أن “السنوار درس اللغة العبرية بالسجن ودرس تاريخ الشعب الإسرائيلي واليهودي، وذلك من وجه نظره بهدف التعرف على العدو”.
وحول صفاته الشخصية وانطباعته منه خلال اللقاء قال أمروسي بأنه “كان حادا ويتمتع ببرودة الأعصاب، وهو من أنواع الأشخاص الذين يقولون إنهم يعرفون ويدركون جيدا ما يقومون به، ويتمتع بثقة كبيرة بالنفس، ويبرز ذلك من خلال إصراره على الحديث بالعبرية، ومن جهة أخرى واجهت شخصا متطرفا جدا، لقد صرح للمحققين السابقين في سنوات الثمانين، ’أنتم الآن تحققون معي، لكنني سأحقق معكم مستقبلا”.
وباعتقاد هذا المسؤول الاستخباراتي السابق :”أن ما سيعيد السنوار الى المفاوضات هو ممارسة الضغوطات العسكرية عليه ، مثل احتلال رفح ، السيطرة على فيلادلفيا، وهدم كافة الأنفاق، واغتيال الضيف ، هذا ما سيجلبه الى المفاوضات”.
