بالتفاصيل: هذا ما حدث مع جرحى قرية عيتا الجبل./ نادين خزعل.
بلدة عيتا الجبل الجنوبية “قضاء بنت جبيل” هي من قرى التماس التي كانت محاذية للشريط المحتل إبان الاحتلال الإسرائيلي للبنان. غادر عدد كبير من أبناء عيتا الجبل إلى بيروت وبعض بلدان الاغتراب كأفريقيا وإسبانيا وأميركا بسبب الأوضاع التي شابت ما سمي حينها بالحزام الأمني وبعد التحرير عام 2000 بدأت دورة الحياة تعود إليها وإن ببطء.
ينتمي إلى عيتا الجبل جيل من المقاومين ولا يكاد يخلو منزل فيها من صورة شهيد أو أكثر كما أن العديد من أبنائها رفعوا اسم لبنان عاليًا في ميادين الدين والعلم والإعلام والطب والتجارة…
نهار الجمعة الفائت، تعرضت عيتا الجبل لاستهداف آثم من قبل العدو الاسرائيلي ما أدى إلى سقوط شهيدين وعدد من الجرحى..إلى ذلك نفذ الطيران المعادي أكثر من عشر غارات على أطراف البلدة بالقرب من المنازل ما أدّى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق واغماء بالإضافة إلى حالات تشنج بسبب الخوف.
وعليه، تم نقل المصابين إلى مستشفى ت.الحكومي وهم بحال يرثى لها، ومع وصولهم إلى قسم الطوارئ وبعد معالجتهم طُلب من كل مريض دفع مبلغ مليون وخمسمئة ألف ليرة لبنانية، ومن لم يكن حاملًا للمبلغ تم حجزه ومنعه من الخروج إلى حين الدفع.
وقد حصل تلاسن كلامي بين ذوي الجرحى ومسؤولي قسم الطوارئ وبعد هرج ومرج وقيام عدد من الفعاليات بالاتصال والتواصل سُمح للمصابين بالمغادرة.
وقد تواصل عدد من أهالي البلدة مع شبكة ZNN الإخبارية وطلبوا إيصال صوتهم إلى وزارة الصحة سيما وأن الأخيرة كانت قد أعلنت تغطية كل نفقات علاج جرحى الحرب الإسرائيلية على لبنان.
م.ز قال لشبكة ZNN الاخبارية: “ألا يكفي صمودنا واصرارنا على بقائنا في أرضنا؟ ألا يشفع لنا ما نعانيه من خوف ورعب؟ هل هكذا تكرمنا دولتنا وتجعلنا مجبرين على دفع علاج جرحانا؟”.
من جهته ع.س قال: ” لا نريد أن نشحذ أو نترجى…فقط نريد تطبيق قرارات وزارة الصحة وهذا حق مكتسب لنا”.
على صعيد آخر، لا يخفي أهالي البلدة أن مستشفى ت.الحكومي يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الصمود، وفي تقديم الخدمة الصحية وبجودة عالية، وقد وضعوا ما حدث في خانة القرارات الفردية غير المدروسة، متمنين عدم تكرار الأمر سيما وأنها ليست المرة الأولى.
شبكة ZNN الإخبارية، وإذ تنقل عن لسان الأهالي ما حدث فإنها تشيد بعمل الكوادر الطبية في كل الجنوب لأنهم في صفوف المواجهة الأولى.
هذا، وكان المكتب الاعلامي لوزير الصحة د.فراس الأبيض قد أصدر بيانًا بتاريخ 16-8-2024 جاء فيه:
“يتم تناقل أنباء عن أن وزارة الصحة لا تقوم بتغطية نفقات عدد من جرحى الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان.
إن الوزارة تبدي أشد الاستغراب للتداول بهكذا معلومات غير صحيحة بل مضللة في وقت يمر لبنان بظرف شديد الصعوبة ويتحتم على وسائل الإعلام التحلي بالمسؤولية والدقة في نقل الاخبار وفي أسوأ الأحوال التأكد مما يشاع من المراجع المعنية.
إن وزارة الصحة العامة تذكر بما كان قد أكده الوزير الدكتور فراس الأبيض في أكثر من مناسبة حول تغطية الجرحى من دون أي استثناء بموجب قرار اتخذته الحكومة اللبنانية أقرت بموجبه اعتمادا ماليا مخصصات لذلك. ويتم تنفيذ القرار حرفيا بمنطق مؤسساتي لا مكان فيه لأي أفضلية بل يتم بموجبه تطبيق مبدأي العدالة والحق بالحصول على الخدمة الطبية الصحيحة والفعالة لكل من يحتاج إليها.ويمكن لأي مهتم التأكد من تنفيذ هذا القرار بمراجعة المعنيين في الوزارة كما مختلف المستشفيات التي يتم تحويل جرحى العدوان إليها، والتوقف عن نشر اخبار عشوائية تثير البلبلة من دون طائل وتزيد من وطأة الجروح والمعاناة”.
وعليه، نناشد وزير الصحة تفعيل إجراءات الرقابة التي تضمن تنفيذ قرار الوزارة وتغطية نفقات علاج الجرحى ودعم صمود اللبناني في أرضه.
