أيلول الدماء في ضاحية الإباء./ نادين خزعل.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
قاتمًا حلَّ أيلول على الضاحية الجنوبية، ملحمة كربلاء أُعيدت، أيادٍ مقطعة، وأقدام مبتورة ومقل غادرت الوجوه، ولكنها بقيت ترنو إلى الثغور حيث يرابض الرفقاء…
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إيمانهم نور يضيء حالك الديجور، أفئدتهم صليات قابضة على البنادق، هم أوفياء شرفاء أبناء الوعد الصادق…
لا يهابون عدى ولا صدى ولا مدى، وعلى جنبات الفيالق صرخات الله أكبر خفقت كالبيارق…
هنا الضاحية الجنوبية، هنا تموز وأيار وعهد الانتصار، واليوم أيلول…
على طريق القدس إسمٌ سُميت به أكفانهم، وعلى أكفّ الكرامة حُملت نعوشهم، أحياء عند ربهم يُرزقون لنُرزقَ الشموخ….
بقرآنهم بصلاتهم بعقيدتهم..
بثباتهم بصلياتهم بقدسيتهم..
أقاموا أعراس الياسمين، والبوصلة كانت إسنادًا فلسطين، واليوم دفاعًا عن شرف الجبين، والعدو واحد…
صواريخ الغدر، ومفخخات الموت، وغارات الصوت، والضاحية الجنوبية شَموس، بؤوس، تقوم من تحت الركام، تسطر الصمود….
وبتبصر وبصيرة، تُخاط في الضاحية الجنوبية عباءات الصّبر….
قادة شهداء، أمهات شهيدات، أطفال لم تكتمل أحلامهم، شباب لم تنضج ورودهم، الكل في خضم الموت يهب الحياة….
الصلاة في الضاحية الجنوبية تُؤم جماعة، ركوع وسجود وأن خذ يا رب حتى ترضى…وأن هيهات منا الذلة…
في الضاحية الجنوبية مع الفجر ينبلج العنفوان، هكذا يُنتمى إلى الأوطان، ألوية الغار تحمي الدّار،
أنين الجرحى يستحيل صهيل وغى، والقادة طابَ منهم الجهاد لنصرة البلاد…
في الضاحية الجنوبية لا يُرثى الشهداء، بل تُكتب أناشيد البقاء..
الضاحية الجنوبية هي صلاة الغائب بوضوء الحاضر…هي النبض في الأجساد المسجاة، وهي الكرامة الممتزجة بالشرف والعزة والبسالة….
لكِ الله يا الضاحية الجنوبية….
لكِ رجالك….
لكِ مقاوموك….
كوني نبضًا….
كوني رمقًا….
كوني نصرًا…فلعله زمانك الذي ستُولى فيه الهزائم…
