الراعي: لبنان في حزن شديد على الضحايا المدنيّة والحزبيّة في صفوف حزب الله
قال البطريرك بشارة الراعي : لا خلاص للبنان إلّا بالعودة إلى المستوى الحضاريّ من قبل الدولة وجميع مؤسّساتها الدستوريّة. لبنان في حزن شديد لما أوقعت إسرائيل من ضحايا لبنانيّة مدنيّة وحزبيّة وقياديّة في صفوف حزب الله أيّام الثلاثاء والأربعاء والجمعة في ضربات غير مسبوقة خالية من الإنسانيّة، ومتعدّية كلّ حدود المشاعر البشريّة. وقد أوقعت عشرات القتلى وآلاف الجرحى ومنهم حاملون إعاقة جسديّة دائمة. فإنّا نقدّر المستوى الطبيّ في المستشفيات التي فتحت أبوابها، وأوقفت كلّ إمكاناتها للمعالجة. هذا فضلًا عن ضحايا جنوب لبنان ودمار المنازل وتهجير المواطنين. إنّنا نوجّه النداء إلى مجلس الأمن لوضع حدّ لهذه الحرب بالسبل المتاحة. فإذا تُرك المتحاربون، يفنون بعضهم بعضًا قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا. فلا بدّ من فرض إيقاف الحرب والدعوة إلى مفاوضات السلام. فالسلام هو “صنيع العدالة” (أشعيا 32: 7)، وثمرة المحبّة النابتة من الأخوّة الإنسانيّة. في الحرب الجميع مغلوبون، والجميع خاسرون. أمّا الرابحون الوحيدون فهم تجّار الأسلحة. فيا ليت المتحاربون يقفون لبرهة أمام نفوسهم وأمام الله، لرموا السلاح من أيديهم وطلبوا عطيّة السلام”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وختم الراعي: “فلنصلِّ، لكي يعضدنا الله بنعمته فنصبر على المحن، ونواصل الكرازة بإنجيل الخلاص، فالله هو سيّد التاريخ وحده، ويتدخّل ساعة يشاء وكيفما يشاء. له المجد إلى الأبد، آمين”.
كلام الراعي جاء خلال ترأسه قداس الأحد الثاني من زمن الصليب في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، عاونه المطران حنا علوان والمونسينيور شارل سعد والاب سام وهبي والقيم البطريركي الخوري طوني الآغا والاب هادي ضو، في حضور وفد من الهيئة الادارية لجمعية الكشاف الماروني وعدد من المؤمنين.
