وقف اطلاق النار ما بين حرب تموز و حرب المساندة فرق انتصار المقاومة / غنى شريفwww.znnlb.com
محاولات وقف إطلاق النار خلال حرب لبنان 2006
عندما شنت اسرائيل حربها على لبنان عام ٢٠٠٦ ، في اليوم الثاني دعا لبنان الى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار ، بيد أن الكيان الصهيوني رفض بشدة مع الولايات المتحدة و بريطانيا على أنه لا يمكن وقف إطلاق النار حتى يتم نزع سلاح ميليشيا حزب الله حسب قولهم أو إزالتها من جنوب لبنان و عقد مجلس الامن احتماعات متكررة طوال فترة القتال ، ولكنه فشل في الاتفاق على قرار لوقف إطلاق النار.بسبب الفيتو الاميركي . اما اليوم فهو يطلب بوقف لاطلاق النار .
ما الذي تغير بين حرب تموز و حرب اليوم ؟ وما كان دور لبنان الرسمي انذاك و اليوم ؟ ما تأثير سلاح حزب الله انذاك عن سلاحه اليوم ؟
هل قواعد الدبلوماسية والقتال تغيرت ؟
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في حرب تموز ٢٠٠٦ ، كان فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني آنذاك حيث اكد أن حكومته لم تكن على علم بغارة حزب الله قبل وقوعها «ولا تتحمل المسؤولية ولا تؤيد ما حدث على الحدود الدولية» و بدأ يذرف الدموع باستسلام كلي و وخوف دون اي صلابة ، وطلب من الامم المتحدة اتخاذ قرار فوري بشأن وقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري والجوي الإسرائيلي ، لكن الولايات المتحدة استخدمت في اليوم نفسه حق النقض ( الفيتو ) ضد مشروع وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن . عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية في بيروت قدم خلاله السنيورة خطة تحديد أن 15 ألف جندي لبناني سيملأ الفراغ في جنوب لبنان بين الانسحاب الإسرائيلي ووصول القوة الدولية.
الحكومة الاسرائيلية و اميركا والأعضاء الدائمين في الامم المتحدة
انذاك اكد ايهود اولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني انه لن يوافق على وقف إطلاق النار إلا إذا أعاد حزب الله الجنود المعتقلين وأوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل وإذا طبق لبنان القرار ١٥٥٩ الذي يدعو إلى نزع سلاح الحزب ، ونددت كل من روسيا و الصين و فرنسا بأنشطة حزب الله لكنها اعتبرت أن الرد العسكري الإسرائيلي غير متناسب.
و اكد جورج بوش رئيس اميركا وقتها ان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها من الهجمات الارهابية ، و هي العضو الوحيد في المجلس الامن المكون من 15 دولة الذي كان يعارض كل قرار وقف اطلاق النار .
ودعا كوفي انان و طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الى نشر الجيش اللبناني و ارسال قوة دولية إلى لبنان لوقف حزب الله من مهاجمة إسرائيل.
وصرحت وزيرة خارجية اميركا كونداليزا رايس خلال زيارتها الى لبنان ان وقف إطلاق النار لا يمكن أن يحدث إلا عندما تكون الظروف مواتية لذلك وتحدثت عن شرق اوسطي جديد وعقدت اجتماعات مع السنيورة و المعارضة الذين اظهروا خنوعا و استسلام وموافقة لكل مطالبها التي تدعو الى نزع سلاح حزب الله و نشر قوات لحراسة العدو في اعتقاد منهم ان حزب الله قربت نهايته و سيهزم
فبرزت المفاجأة لأسلوب حزب الله القتالي ، لقد فوجئ جيش العدوالإسرائيلي أثناء حرب لبنان الثانية بأنَّ حزب الله يملك قوة عسكرية متزايدة مجهزة بأنظمة أسلحة متطورة وأنظمة حديثة، مثل الطائرات من دون طيار، والصواريخ ذات أنظمة الملاحة المتقدمة البرية والبحرية. وتعد تلك القدرات أكبر من قدرات تنظيمات المقاومة الصغيرة التي تعتمد على حرب العصابات القتالية التي اعتادت “إسرائيل” مواجهتها تحت بند “الأمن المستمر”.
الأمر الذي أحدث فجوة بين الواقع فوجد جيش الاحتلال نفسه يواجه جيشاً نظامياً.
ورغم “قصف سلاح الجو الإسرائيلي ما يزيد على 90% من منصات صواريخ حزب الله المتوسطة وبعيدة المدى”،
فإنَّ استمرار إطلاق صواريخ الكاتيوشا قصيرة المدى مثل رمزية نصر لحزب الله في تلك الحرب ، و هذا ما صرح به مسئولين عسكريين اسرائيليين آنذاك .
فاجتمع مجلس الأمن وصدر القرار ١٧٠١ ، حضره وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وقطر و اليونان والدانمارك .
12 اب بعد شهر من اندلاع الحرب الثانية
قبلت الحكومة اللبنانية بالإجماع قرار الأمم المتحدة وقبله حزب الله ، و أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وقف إطلاق النار و يوم 14 اب وقع كل من فؤاد السنيورة ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ، و أيدت الحكومة الإسرائيلية القرار حيث صوت 24 وزيرا لصالح القرار وامتناع وزير الدفاع السابق شاوول موفاز عن التصويت.
محاولات وقف اطلاق النار في حرب المساندة
بعد إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان الجنوب كإسناد لغزة ، و يخوض حزب الله حملة إسناد عسكري لغزة ومقاومتها منذ بدء العدوان عليها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومن حوالي سنة ظهر فشل اسرائيل في كسر حركة حماس و كسر غزة ، حولت جم غضبها على جبهة الشمال و اخذ العدوان الإسرائيلي،على لبنان منعطفا كبيرا، وسط تهديد وتلويح إسرائيلي بالدخول بريا إلى الأراضي اللبنانية، وبدأ اللبنانيون بالنزوح وتوالت مجازر الكيان المحتل بحق اللبنانيين ليُظهر التوحش والعدوانية (لدى) العدو الصهيوني و الحرب النفسية لإثارة الذعر والفوضى.
ومع غارات إسرائيلية كثيفة على جنوب لبنان وشرقه أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء ، استدعت ردا من الحزب.
بدأت ردود الفعل الدولية ، تعبر عن قلقها من أن يتحول لبنان إلى غزة أخرى، وسط تصاعد الهجمات بين إسرائيل وحزب الله و من المؤكد ان إسرائيل هي التي تسعى إلى توسيع الحرب ، فدعت جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الاسلامي التحرك لوقف العدوان على الشعبين اللبناني والفلسطيني.و موقف ايران و روسيا و الصين الذين نددوا بالعدوان الاسرائيلي
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن إسرائيل تسعى إلى خلق “صراع أوسع نطاقا”، وأدان بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان.
وأضاف “إن الغرب كان يحث إيران على عدم الرد حتى لا يعرض جهود وقف إطلاق النار في غزة للخطر.. حاولنا عدم الرد”.
وتابع: “ظلوا يقولون لنا إننا على مشارف السلام، ربما في غضون أسبوع أو نحو ذلك. لكننا لم نصل قط إلى هذا السلام المراوغ”.
وفي الوقت نفسه، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسرائيل من “عواقب خطيرة” لهجومها على لبنان
و توالت موجات التضامن وردود الفعل المنددة بالعدوان الإرهابي على المقاومة في لبنان من مختلف الأطراف الدولية، حيث اعتبرت العديد من الدول الغربية والعربية والمنظمات الإنسانية ان هدا العدوان يمثل تصعيدًا خطيرًا وخرقًا صارخًا لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.
و اكدت الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي إن الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية هي انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان وحقوقه كدولة عضو في الأمم المتحدة وان هذا الوضع ليس جديدا فلبنان يبقى عاصياً على كل التحديات ، واللبنانيون واجهوا ويواجهون بشجاعة كل الإعتداءات على كل حبة من ترابه و رحب الرئيس ميقاتي بمبادرة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية والعربية، لإرساء وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان،واكد ان العبرة في التطبيق عبر التزام اسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية.
في حين انه ولاول مرة تتقدم اميركا بقرار لوقف اطلاق النار في لبنان على عكس مواقفها في حرب تموز ، وبدأت الحركة الدبلوماسية تنشط باتجاه بيروت خاصة ان الرئيس بري الذي هو عصب المقاومة ، يتابع بدقة و يفاوض بقوة دون استسلام لاي ضغوط خارجية تمارس على لبنان منذ بداية الحرب تماشيا مع موقف الحزب الذي ربط حرب لبنان بحرب غزة وانه لا وقف لاطلاق النار دون وقف إطلاق نار في غزة .
وضمن الضغط العسكري يشن العدو الصهيوني غارات مكثفة هيستيرية على كل المناطق اللبنانية بغية الضغط على حزب الله الذي بدوره يطلق صواريخ تألم العدو مع الحفاظ على قاعدة استهداف مراكز عسكرية دون استهداف المدنيين عكس ما يقوم به العدو الصهيوني الذي يستهدف مدنيين
ويعترف الاسرائيلي ان حزب الله لا يزال قادراً على إيلامه ويؤكد ان الاخير لم يستخدم إلا 10% من قدراته و قد يكون هذا ما دفع بالاميركي و كل الدول الداعمة للكيان الغاصب ، بطلب وقف إطلاق النار خوفا على وجود الكيان و ليس حبا بلبنان،
ويقوم حزب الله و قوات حزب الله العراق والحوثيين في اليمن بتوحيد جبهات المساندة و التنسيق الدقيق باطلاق صواريخ مدمرة على تل أبيب ، مما دفع
بوزير الدفاع الأمريكي القول انه يمكن استغلال الوقت المقترح لإبرام صفقة لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن بعد ان كان الاميركي يفصل بين غزة و حرب لبنان فعاد ليقول انه ممكن ان يتم التوصل لاتفاق وقف اطلاق للتار في غزة و لبنان على حد سواء
اما إيمانويل ماكرون صرح انه يتعين على أميركا زيادة الضغط على نتنياهو للموافقة على وقف إطلاق النار لمدة 21 يوماً وان إسرائيل” لا تستطيع غزو لبنان اليوم وان ذلك خطأ فادحاً .
و نفى رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ”النهار” أن يكون هناك أي فصل بين جبهة لبنان وجبهة غزة، وأكد “أن المسعى لوقف التصعيد لا يفصل بين المسارين”. وقال إن ثمة حركة سياسية وديبلوماسية كثيفة تجري حالياً بين لبنان ونيويورك بالتنسيق مع ميقاتي الموجود هناك، من أجل العمل على خفض التصعيد في لبنان.
وكشف أن “هذه الاتصالات تأتي استكمالاً لما كان بدأ مع الجانبين الفرنسي والأميركي، لا سيما خلال المحادثات الأخيرة مع الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكستين في بيروت”، متوقعاً أن تتبلور نتائج هذه الاتصالات خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بناء على طلب فرنسا. وإذ رفض بري الكشف عن مضمون الموقف وما إذا كان على شكل قرار يصدر عن مجلس الأمن يلحظ وقفاً للنار وتطبيق القرار 1701، اكتفى بالإشارة إلى “أن ما سيصدر سيرسم سكة الحل”.
ويقوم الطيران المعادي بقصف مكثف على القرى و البلدات في لبنان وغزة بغية كسب شروط في المفاوضات فيأتي رد حزب الله اقوى و اعنف وببرود مما يسمح له استنزاف الاسرائيلي الذي سيذهب مرغما للقبول بشروط المقاومة و التوقيع على قرار وقف اطلاق النار باسرع وقت ممكن لانه يعلم انه خاسر ولن يصمد كثيرا ،
ويصرح مسؤولون اسرائيليون ان النتيجة المحزنة لحرب الاستنزاف المستمرة منذ عام والتي لا يريد نتنياهو وغالانت وهاليفي إنهاءها هي انهيار “إسرائيل” اقتصادياً واجتماعياً و
يقول الجنرال في الاحتياط إسحاق بريك: إذا كان “الجيش” الإسرائيلي قد فشل في هزيمة حماس فكيف سيتمكن من فعل ذلك مع حز،،ب الله؟
اذن الفرق بين ٢٠٠٦ و اليوم هو ذاته انتصار المقاومة و فشل اسرائيل في تحقيق اهدافها بكسر المقاومة والفرق واحد أن اسرائيل ومن وراءها سيوقعون على وقف إطلاق النار وفق شروط جبهات الاسناد في لبنان و العراق و اليمن و المقاومة الفلسطينية ولن يكون هناك أي فصل بين جبهة لبنان وجبهة غزة .
