السيد حسن نصرالله يتحمّل كلّ المسؤولية./ ربيع بزي.
ماذا لو لم تتدخّل المقاومة في الجنوب يوم الثامن من اكتوبر؟ لكانت حفظت لبنان وشعبه من التدمير.
ماذا لو قبل السيد ما عُرِض عليه بعد مجزرة البايجرز واللاسلكي؟
لكان حَفِظَ من تبقّى من القادة ونفسه من الموت ووفّر على لبنان آلاف الضحايا والجرحى.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
كان حَفِظَ الجنوب والضاحية والبقاع ولبنان من التدمير.
أخطأ السيد استراتيجياً لعدم قراءته المرحلة بدقّة.
أيها السُذّج.
اليوم، وبعد متابعة تصريحات القادة والسياسيين والأمنيين في الكيان، تبيّن ان الهجوم كان مُحضراً له منذ تسعة أعوام. وبالظبط في 28 تموز 2015.
احفظوا هذا التاريخ.
التخطيط بدأ يوم وضعت الحرب أوزارها في 2006، ثورة الحجاب في ايران، الربيع العربي وحرب سوريا، انفجار المرفأ وتداعياته.
اذا، خطة قتل القادة موجودة ومُفصّلة على القياس وبالأسماء منذ ما قبل السابع من اكتوبر.
يوم اجتمع العالم المعني بالتكنولوجيا وقرر تشكيل فريق عمل لمحاربة الارهاب عبر كل ما هو متاح في عالم التكنولوجيا.
كل ما يحتوي على شريحة إلكترونية مثلاً بطاقة بنكية جواز السفر الراوتر الموجود في كل منزل وهناك الآلاف من هذه الأمثلة التي نتعامل بها بشكل يومي.
يوم اكتمال التقرير التكنولوجي الذي حاكى فريق المقاومة في لبنان لانه البلد الأضعف في الحفاظ على أمنه، يومها أُعطيت الداتا كل الداتا لفريق التحقيق الدولي باستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعاد مُجدداً فريق العمل التكنولوجي وعمل على الأرض بعد تفجير المرفأ، ولا ننسى آلاف الجمعيات التي تعمل على الداتا وما زالت تزود الفريق التكنلوجي بالداتا وتعمل من دون حسيب ولا رقيب.
وبدأنا نسمع بالذكاء الاصطناعي الذي هو داتا منظمة عندها اكتملت خطة قتل السيد حسن وأصبحت معدّة وجاهزة.
والطائرات والصواريخ والتدريب على التنفيذ كان مُحضّرا منذ ما قبل السابع من اكتوبر بكثير.
اكتمال التخطيط وأصبح التنفيذ جاهزًا.
كل الذي كان مطلوباً من سيد المقاومة أن لا يتدخّل في غزة والضفة والقدس وفلسطين.
قتل السيد قوله:
“نحن شيعة علي بن أبي طالب؛ لن نتخلى عن فلسطين، ولا عن المقدسات في فلسطين”.
الرسالة الاولى كانت مقتل إسماعيل هنية في قلب طهران،
الرسالة الثانية: الضربة القاسية وسقوط الآلاف من المجاهدين بين قتيل وجريح.
الرسالة الثالثة: استشهاد القادة.
ثلاث رسائل دامية، وبعد كل رسالة يأتي الوسيط بالمخرج “المشرّف”.
كان المطلوب من أي قائد عاقل أن يحافظ على “شيعته” وقوتهم في لبنان.
كل المطلوب ان يتخلّى عن غزة والمقاومة هناك، ليحفظ أهل المقاومة ومن تبقّى منهم يوم فُقِدَ الأمل من كثرة الشهداء والجرحى.
ويوم أرسل الوسيط مُجدّداً عرضه على السيد “أن وافق على فصل المسار عن غزة” واحكم لبنان كما تشاء لمدة خمسين سنة قادمة وبدعم أميريكي وأوروبي وشكّل الحكومة التي تناسبك، وانتخب الرئيس الذي ترتاح له مع حزمة مالية تقدر بالمليارات، كما اقترح الوسيط ان يلي هذه التعيينات تعديل اتفاق الطائف بالطريقة التي يراها مناسبة.
لو أن السيد قبل بالعرض السخيّ، وفي أحلك الظروف وأصعبها على قلبه، وخاصة رؤية الآلاف من شباب المقاومة مُقطّعي الأيدي وأغلبهم فقد البصر.
راودتنا نفسنا يومها: يا ليته فعل.
بعدها جاء اغتيال القادة،لعله يدرك قوة العدو ويقبل بالتسوية
وراودتنا انفسنا: ليته يقبل.
تخيلوا معي لو ان سيد المقاومة فعلها ووافق،العقل الاسرائيلي الاجرامي الذي ينتهك كل الحرمات، ومن وراءه، المدبّر والمخطط سيقوم في اليوم التالي للمفاوضات السرية بتسريب الشروط المتفق عليها.
(كما انبت قبل يومين من الاغتيال الكبير لابس عمامة مدع على العربية يحكي لنا كيف باعت ايران المقاومة، وكما زودت عرّافين من قبله على الشاشات بالتوقعات الأمنية وبالاسماء والتواريخ والأماكن سبحان الله)
ماذا لو قبل بفصل المسار؟
وبعدها بأيام يقوم العقل الاجرامي بتنفيذ الاغتيال – اغتيال سيد المقاومة – الخطة المعدّة سلفاً- ليحطموا الأسطورة التي بناها سيد المقاومة.
والهدف يكون قتل “الأمل”.
“الأمل” ان هناك من يُريد أن يحرّر فلسطين بعد أن اكتمل عقد التطبيع بآخر وأكبر دولة عربية وإسلامية.
والقول إن هذا الرجل الوحيد الذي وقف مع فلسطين تخلّى عنها،
عندها سيسود الشعور بالإحباط والاستسلام ويُفقد “الأمل”.
اليوم نتذكّر يوم أشاروا على جَدّه أن يُبقي معاوية على الشام حتى تستتبّ الأمور ورفض (كم راودتنا نفسنا: انه لو فعل ذلك لقلب مجرى التاريخ)
اليوم نتذكّر يوم أشاروا على جدّه الحسين: “ما هي إلا كلمة” وتحفظ نفسك وأهلك.
وراودتنا نفسنا بعد الذي رأيناه من جرائم يوم العاشر وخاصة ما ذنب الطفل الرضيع: ليته فعل)
اليوم نتذكّر مسلم بن عقيل يوم أشاروا عليه ان يقتل ابن زياد وانقاذ الحسين واصحابه (وكم راودتنا نفسنا: ليته فعل)
وعند إعلان نبأ استشهاد سيد المقاومة راودتنا نفسنا: ليته لم يتدخّل في فلسطين وليته قَبِل بالعرض السخّي وليته فصل الجنوب عن حرب غزة.
الحمد لله أن السيد أبى أن يَفصِلَ المسار لأنه أثبت أنه ابن ذلك النهج، نهج علي والحسين.
الحمد لله الذي أبقى لنا “الأمل”.
الكل استشهد في كربلاء وانتصر الحسين.
استشهد سيد المقاومة عزيزا وانتصر.
وبقي “الأمل”.
