“حزب الله يُفشل الرواية الإسرائيلية”: صاروخ موجه من عيتا الشعب يفضح زيف الأهداف العسكرية” / زينب فرج
في سياق التصعيد العسكري الأخير على الحدود اللبنانية، كثفت إسرائيل جهودها العسكرية والإعلامية بشكل ملحوظ خلال عملية اجتياحها لبلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان. ومع بدء العملية البرية، قدم الجيش الإسرائيلي سردية عبر وسائل الإعلام والناطقين الرسميين عن تحقيق “إنجازات” كبيرة، حيث بث مقاطع مصورة عبر منصات مثل تيك توك وانستغرام تظهر جنوده وهم يتباهون بتدمير البنى التحتية لحزب الله، خاصة في عيتا الشعب، والادعاء بأن البلدة أصبحت خالية من أي وجود لمقاتلي الحزب.
هذه الرسائل كانت جزءاً من استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إظهار تفوقها العسكري على الأرض، وتأكيد فشل حزب الله في التواجد قرب الحدود.
وقد أشار المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إلى نجاحهم في إخراج مقاتلي حزب الله من المنطقة، مشيراً إلى عدم السماح لهم “بالعودة” بعد انتهاء العمليات العسكرية. لكن، وفي خطوة مفاجئة، قام حزب الله بإطلاق صاروخ موجه من داخل أنقاض عيتا الشعب باتجاه موقع الراهب في الأراضي المحتلة، ليفضح بذلك المزاعم الإسرائيلية.
فرغم المراقبة الجوية المتواصلة من قبل إسرائيل، والوجود المكثف لجنودها على الأرض، وتدمير معظم بلدة عيتا الشعب، جاء الرد الصاروخي من حزب الله ليكون بمثابة دحض مباشر لكل الروايات التي روجتها إسرائيل حول طرد مقاتلي الحزب وإزالة تهديداتهم.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الصاروخ الموجه الذي أطلقه حزب الله استهدف موقع الراهب، الذي يضم قوات إسرائيلية كانت تدعم العمليات البرية في عيتا الشعب، مما يشير إلى أن الحزب لا يزال يمتلك بنية تحتية فعالة في المنطقة، وأن ادعاءات الجيش الإسرائيلي بتدمير كامل للقدرات العسكرية لحزب الله كانت بعيدة عن الحقيقة.
العملية أظهرت بوضوح أن حزب الله تمكن من تحديد هدفه بدقة، وهو ما يتطلب توفر رؤية مباشرة للهدف، وهو ما يعكس فشل إسرائيل في تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في إبعاد خطر الصواريخ الموجهة عن حدودها. في الوقت نفسه، أكدت العملية أن حزب الله ما زال يحتفظ بقدرة على المناورة والقيام بهجمات معقدة رغم الضغوط العسكرية الهائلة، وهو ما يمثل نقطة لصالحه في الحرب المستمرة.
وبذلك، يثبت حزب الله أن الرواية الإسرائيلية حول “الإنجازات” العسكرية على الأرض كانت محض دعايات إعلامية، وأنه لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً لقوات الاحتلال. هذا الرد الحاسم يضعف من مصداقية الرواية العسكرية الإسرائيلية، ويعزز من موقف حزب الله في المعركة النفسية والعسكرية على الساحة الإقليمية.
