تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
مما لا شك فيه أن اللبنانيين على امتداد مساحة الوطن الجريح تعودوا رغم الحروب المتنوعة في ظل الإحتلال الإسرائيلي والغطرسة الصهيونية المتكررة على لبنان منذ العام 1982 على التهجير
وقد اصبحت كلمة نزوح مرادفة لحياة اللبنانيين وجزءًا من مخططاتهم المستقبلية.
وفي توقيت خبيث لعدو شن علينا عدوانه،تحول النازح إلى أيقونة في الصبر والتحمل والفداء رغم الوجع ورغم الفقد بدءًا من بيته ودمار محله او مؤسساته وترك محصوله من الأراضي من الزيتون او الحمضيات أو جنى العمر وتفرق العائلات لناحية السكن او تشتتها حسب المنطقة التي يسكن بها او لظروف طارئة كالعمل او ارتباطات أخرى حياتية..
ولكن في الجهة المقابلة بغض النظر على الإشكاليات التي تحصل في ضوء ما قد يعيشه النازح من اعباء إضافية او مضايقات دون الغوص في تفاصيلها التي يستفيض الشرح فيها، فالحكاية هي حكاية شعب تهجر مرات وصبر أكثر ونزح رغماً عنه.
هو نفسه غدًا سيعود الى منزله المتضرر ويفترش الأرض في حقله ويشم رائحة التراب المعفر بدماء الشهداء الذين سطروا أروع الملاحم البطولية ليبقى النازح كريماً عزيزاً في ارضه ووطنه ولتخبر الأجيال يومًا في كتاب التاريخ كيف صمد هذا الشعب وقاتل محتلًا وجعله مهزومًا بفعل إرادة مقاوم وشعب صامد أصبح أمثولة الجهاد والمقاومة في زمن الخيانة ونسيان القضية المركزية وهي فلسطين الحبيبة .
انها حكاية نازح صبر وظفر وكتب وهزم كل من سولت له نفسه الإعتداء على وطن تعمد بدماء خيرة شبابه.
غدًا تزهر الدماء نورًا للسائرين على درب النصر.
