بجنازة مليونية هي الأضخم تاريخيًّا: وداعًا سيد حسن.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
الجنازة الأكبر والأضخم في التاريخ المعاصر، 26.5% من سكان لبنان شاركوا في تشييع الأمينين العامين السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بعددٍ كاد أن يلامس المليوني مشارك، انطلقت منذ يوم أمس فعاليات التشييع الكبير.
من البقاع من الجنوب من الضاحية الجنوبية من بيروت ومن خارج الحدود، الملايين احتشدوا في المدينة الرياضية وعلى طول الطريق الممتد نحو طريق المطار وفي الشوارع المحيطة من أجل استقبال النعشين المباركين في موكب رهيب.
الجماهير الوفية تحدت الصقيع وتحدت التهديدات ولسان حال الجميع: إنا على العهد.
وبالتزامن مع وصول نعشي الشهيدين نصر الله وصفي الدين إلى داخل المدينة الرياضية لبدء مراسم التشييع، انتهك العدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية بأربع طائرات حلقت على علو منخفض وشوهدت بكل وضوح بالعين المجردة فما كان من الجماهير إلا أن رفعوا قبضاتهم في وجهها وصرخوا: لبيك يا نصر الله، إلى ذلك حلق الطيران الحربي المعادي في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية ونفذ العدو سلسلة غارات جنوبًا.
وفود من كل المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية ووفود رسمية وشعبية من دول عربية وإسلامية وأجنبية تقدمهم ممثلون عن آية الله السيد علي الخامنئي ورئيس الجمهورية الإسلامية في إيران،و رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقتشي وعدد من أعضاء مجلس الشورى وعوائل الشهداء وشخصيات رسمية من مختلف المؤسسات الرسمية في إيران.
محليًّا، شارك في مراسم التشييع رئيس مجلس النواب نبيه بري أصالة عن نفسه ونيابة عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والوزير محمد حيدر ممثلًا رئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى حشد كبير من الفعاليات الدينية و الوزراء و النواب والقيادات السياسية.
البداية كانت مع كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تلتها تلاوة رسالة من الإمام الخامنئي ومن ثم أقيت صلاة الجنازة التي أمّها الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان، رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك.
وبعد ذلك، سار موكب التشييع باتجاه المأوى الأخير إلى المرقد على طريق المطار، وقد استغرق وصول الموكب ساعات بسبب الطوفان البشري المليوني الذي ملأ الطرقات والساحات.
ومع وصول العربة التي تحمل نعشي السيدين الشهيدين إلى باحة المرقد الشريف في طريق المطار، فُتحت أبوابها وحملت جموع المحبين نعش السيد حسن نصر الله على الأكتاف وأوصلته إلى المرقد حيث تم دفنه بمراسم عائلية خاصة احترامًا لحرمة الدفن.
المشهد كان تاريخيًّا بكل ما للكلمة من معنى، وتمت تغطيته إعلاميًّا من قبل معظم الوسائل الإعلامية المحلية والعربية والأجنبية وحتى الإعلام العبري قام بنقل وقائع مراسم التشييع.
هذا التشييع تجاوز البعد اليقيني للتشييع ليصبح تجديد بيعة وتجديد عهد وتأكيد وفاء وذهب البعض إلى وصفه بأنه كان استفتاءً.
تشييع امتد طيلة أكثر من 14 ساعة قبل المراسم وأثناءها وصولًا إلى ختامها في نهار وصف بأنه نهار الوفاء لشهيد الأمة.
وقد واكبت شبكة ZNN الإخبارية منذ الصباح الباكر فعاليات التشييع.
