كتاب مفتوح إلى وزيرة التربية: لإنقاذ مدرسة قنافد الرسمية./ حسين جعفر.
مثل النعامة التي تطمر رأسها بالتراب بات التعامل الرسمي مع الإعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان أو اعتداءات بعض المرتزقة عند الحدود اللبنانية السورية في المقلب السوري المجاور لقضاء الهرمل حيث تم تهجير ما يقارب من 50 ألف لبناني من ممتلكاتهم وبيوتهم في 22 قرية في الداخل السوري ، وكل ذنبهم أنهم من من الطائفة الشيعية.
هؤلاء للأسف، لم تقف إعتداءاتهم ضمن الأراضي السورية فحسب ، إنما حاولوا الدخول إلى قرى لبنانية ، ومنها على سبيل المثال قرية قنافد اللبنانية وقد أحدث هذا الإعتداء ردة فعل من المتضررين بما سمي حينها معركة العشائر ، ولكن تدخل على اثرها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وأسفر هذا التدخل عن وقف إطلاق النار وحصر مهمة حفظ الأمن بالجيش اللبناني وانسحاب العشائر إلى خلف القوى الرسمية اللبنانية وقد ارتقى حينها شهداء لبنانيون.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ما أسلفنا من واقع طبعًا ليس من مسؤولية وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي اتخاذ أي إجراء بشأنه، ولكن ما نناشدها التدخل به هو إيجاد الحلول للحيلولة دون إقفال مدرسة قنافد الرسمية التي افتتحها الوزير السابق عباس الحلبي العام الماضي والتي تضم أكثر من 400 طالب.
وفي التفاصيل، أن العصابات في الداخل السوري تمركزت بعد وقف إطلاق النار بمسافة صفر عن الحدود الرسمية بين البلدين ، في حين أن الجيش اللبناني تمرّكز بمسافة 2 كلم عن الحدود أي مدخل القرية مما أشعر سكان هذه القرية بالخوف وتسبب بنزوحهم إلى خلف تمركز الجيش اللبناني وبالتالي أقفلت المدرسة الرسمية في البلدة وتشرد طلابها.
ما نضعه برسم وزيرة التربية ونطالبها بالسعي له هو حماية مدرسة قنافد الرسمية وإعادة فتحها عبر الضغط على الحكومة لإجراء اللازم وتعزيز القوى الأمنية عدداً وعدّة ولا سيما أن رئيس الحكومة نواف سلام أعلن للبنانيين أن الدولة اللبنانية ستبسط سلطتها من رأس الناقورة حتى النهر الكبير ، وبلدة قنافد تقع بينهما ، وعليه يجب أن يكون تمركز القوى الأمنية الرسمية على مسافة صفر من الخطر لا على مسافة 2 كلم، كي يتمكن سكان هذه البلدة من العودة وفتح المدرسة مجددًا وإعادة ترميمها بعد تعرضها لقصف ألحق بها أضرارًا كبيرة.
