التغطية الصحفيّة خلال أحداث أمنيّة وأرضٍ حربيّة / حسن الشامي
في الحروب، عندما تمسّ الحرب طرفًا مقربًا من الصحفي، تزيد إحتماليّة التحيّز، وألا يكون هناك تغطيةموضوعية للأحداث.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
فإلى أي مدى يستطيع الصحفي أن يكون حياديًا لا سيما إذا كانت القضية التي يقوم بتغطيتها تخصه وتخص بلده؟
تعتبر التغطية الصحفيّة للأحداث الحربية من أكثر المجالات التي تتطلب إمتثالًا صارمًا للأخلاقيات الصحفية، ويجب على الصحفيين توفير تقارير دقيقة وموضوعية تعكس الأحداث الحاصلة في الميدان بكل وضوح، وفي الوقت نفسه، يجب عليهم الالتزام بمبادئ الإنسانية واحترام حقوق الأفراد المتضررين، ونقل الحقيقة والالتزام بأخلاقيات الصحافة.
في هذا السياق، وجّه الصحفي السوري عمر حاج قدور، المقيم في شمال غرب سوريا، والذي يغطّي الأحداث العسكرية أو الإنسانية أو الاجتماعية التي تدور في المنطقة، إرشادات للصحفيين في مناطق النزاع حول العالم، وأبرزها الإلتزام بوسائل الحماية من ألبسة وأقنعة، خاصة في أماكن القصف والإشتباكات، كما يجب الحذر في أماكن النزاع لأنّ سلامة الصحفي تبقى أولوية، كي لا يصبح الصحفي الناقل للخبر هو الخبر.
ويضيف عمر “يجب على الصحفي إلتزام الحياد لأن ذلك يحميه، وخاصّة إذا كان في منطقة فيها عدة جهات تتعلق بالتيارات الفكرية وما إلى ذلك، لأنّ إبداء الرأي من الصحفي وانحيازه لجهة معينة على حساب جهات أخرى يمكن أن يؤدي لمشاكل كبيرة لديه، والإلتزام بالحياديّة في نقل الخبر هو أمر أساسي من أخلاقيات وأساسيات مهنة الصحفي في نقل الخبر، والحيادية لا تتنافى مع نقل الخبر أو الحدث كما هو، لأن الحقيقة لا بد أن تصل سواء للشعوب أو الحكومات أو المنظمات الدولية”.
و التعامل مع التيارات والمجموعات الموجودة على الأرض يجب أن يتم بحيادية، مشيرًا إلى أن الصحفي يستطيع فعل ذلك طالما أنه لا يهاجم أي جهة وينقل الخبر كما هو، “هذا الأمر ضروري لحماية الصحفي الذي يجب أن يكون حذرًا خلال التعامل مع المجموعات المسلحة بشكل عام في مناطق النزاع”.
التجرد والحيادية
من جهته، رأى الصحفي السوري فؤاد بصبوص أنّه على الصحفي وضع جميع الآراء أمامه، مشيرًا إلى مثال قريب الآن في حرب غزة حيث قال: “تعلمنا الحيادية من المؤسسات التي درسنا فيها، إلا أن بعض هذه المؤسسات اليوم لا تلتزم الحيادية في حرب غزة ولا تُطبّق الأخلاقيات التي تعلمناها، وما يحدث يعطينا فرصة لننتقد أنه من الممكن أن يكون هناك تضليل كبير في العمل الإعلامي عند عدم الالتزام بالأخلاقيات الصحفية للتغطية الحربية”
ويقدم بصبوص العديد من النصائح للصحفيين أثناء تغطيتهم:
· الإحتراس من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.
· تعلم التمييز بين المصطلحات الحربية مثل الإبادة والتطهير العرقي وجرائم الحرب.
· التشكيك سمة أساسية من سمات الصحفي ولا يجب عند نقل خبر القصف مثلًا اتهام جهة معينة به قبل التأكد من ذلك.
· عدم إستعمال كلمات مثل إرهابي وخائن وعميل.
· تكوين شبكة علاقات واسعة توفر الحلول عند وقوع المشاكل.
· إرتداء السترة الواقية التي تميز الصحفي في أماكن تواجده.
· عدم حمل السلاح.
· حماية مصادر الصحفي وخاصة في حالات الحرب.
· المعرفة الكاملة بجغرافية المنطقة التي يقوم الصحفي بتغطيته فيها.
· المعرفة بثقافة المجتمع الذي يتوجه إليه أثناء تغطيته.
· عدم الانجرار وراء السبق الصحفي والتأكد من الخبر قبل نشره.
