بين السلام المزعوم والاستهداف المستمر: ماذا يريد الإسرائيلي من لبنان؟
كتب المحامي حسن بزي:
يدرك الإسرائيلي أن الجيش اللبناني لا يمتلك القدرة العسكرية الكافية لمواجهته، نظراً للتفوق الكبير في العتاد، خصوصاً في سلاح الجو، والدعم الأميركي اللامحدود. كما يعلم أن حزب الله يمرّ بمرحلة إعادة هيكلة، ما أدى إلى تراجع قوته الردعية الاستراتيجية، التي باتت تقتصر على إمكانية الصمود وشنّ عمليات نوعية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في هذا السياق، يعتمد العدو على استهداف بيئة الحزب بالقصف والتدمير والتهجير، مستغلاً الضغوط الداخلية والخارجية التي تعاني منها المقاومة، بدءاً من قطع خطوط تسليحها، وصولاً إلى الطعن الداخلي من الحلفاء قبل الخصوم.
الإسرائيلي لا يخفي هدفه: فرض اتفاق سلام على لبنان، مستخدماً سلاح التهديد بالحرب. هذا الطرح بات جلياً في تصاعد الخروقات والاعتداءات، وأكده الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عندما صرّح مؤخراً بأن لبنان مخيّر بين السلام أو السماح لإسرائيل بالتقدم مجدداً في القرى الجنوبية.
وفقاً للمخطط الأميركي، وفي ظل الأزمة الاقتصادية والأمنية الخانقة، يبدو أن هناك توجهاً لترسيم الحدود البرية، يتبعه اتفاق سلام يجد من يباركه داخل لبنان. لكن، على الرغم من كل هذه الضغوط، تبقى الحقيقة واحدة: لا اعتراف بكيان غاصب اسمه “إسرائيل”، فالأرض هي فلسطين المحتلة، وستبقى فلسطين. ولكن في ظل المعادلات الحالية، هل تكفي المواقف والكلمات لمواجهة المشروع المفروض؟
