توتر في الجنوب السوري: الشرع يبدأ بالتخلص من أحمد العودة… وبصرى الشام تحت الحصار
تشهد مدينة بصرى الشام في الجنوب السوري توترًا متصاعدًا بعد أن فرضت قوات “الأمن العام” و”وزارة الدفاع” حصارًا محكمًا على المدينة، التي تُعدّ المعقل الرئيسي لـ”الفيلق الثامن” بقيادة أحمد العودة، أحد أبرز القادة الميدانيين السابقين في المعارضة المسلحة.
وبحسب مصادر ميدانية مطّلعة، فإن الخطوة تأتي في سياق ما وُصف بـ”عملية تصفية تدريجية لأركان المرحلة السابقة”، حيث بدأت القيادة الجديدة لسورية بالتخلّص من بعض الشخصيات التي لعبت أدوارًا محورية خلال سنوات الصراع، وعلى رأسهم أحمد العودة، الذي كان يُعدّ من المقربين إلى صناع القرار في المعارضة، وساهم سابقًا في تسهيل إعادة ترتيب الأوراق لمصلحة بشار الشرع في بعض المناطق الجنوبية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وتشير المعطيات إلى أن العودة رفض تسليم سلاحه أو حلّ الفيلق الثامن، ما دفع القوات الأمنية إلى تطويق المدينة بالكامل. ومع دخول الحصار يومه الأول، تسود المدينة أجواء من القلق والتوتر، وسط استمرار المفاوضات التي لم تثمر حتى الآن عن أي اختراق يُذكر.
العودة، الذي عُرف بمواقفه الحادة ودوره المؤثر في مرحلة القضاء على نفوذ النظام في الجنوب، يجد نفسه اليوم في مواجهة مفتوحة مع شركاء الأمس، في مشهد يعكس حجم التعقيدات والتحولات داخل الخريطة السياسية والعسكرية في الجنوب السوري.
وفيما لم تُصدر هيئة تحرير الشام أي بيان رسمي بعد، تتابع الأوساط المحلية بقلق التطورات، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات دامية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية عاجلة.
