زهرا: حملة مسعورة تُشن اليوم ضدنا من بقايا وأيتام محور الممانعة في لبنان
رعى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ممثلاً بالنائب السابق أنطوان زهرا حفل العشاء السنوي الذي نظمه مركز زغرتا، في زغرتا، بحضور رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض، النائب ميشال الدويهي، النائب السابق قيصر معوض، السيدة لينا جود البايع رئيسة إقليم زغرتا الكتائبي، رئيس حركة الأرض طلال الدويهي، مسؤولي مراكز القوات في زغرتا الزاوية وحشد من القواتيين الزغرتاويين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
والقى النائب زهرا كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدا أننا “جميعا إخوة يجمعنا الانتماء لهذه الأرض”، وقال: “اسمحوا لي أن أنطلق من نقطة محورية: زغرتا المدينة، وزغرتا الزاوية، هذا الحيّز الذي نبت فيه تاريخ مجيد وحاضر رغم كل الجراحات والاختلافات. زغرتا مدينة لبنانية مارونية بامتياز، عرفت كيف تعترف بالآخر، تمد يدها بمحبة، وتؤمن بأن الوحدة الوطنية شعبًا وأرضًا ودولة، هي الثلاثية الماسية التي يجب أن نتمسك بها، خاصة بعدما تحررنا من الاحتلالات الأجنبية”.
أضاف: “الدولة، بمؤسساتها كافة، هي التي تحفظ السيادة والكرامة والحقوق. فلا جيش وحده يكفي ولا قوى أمنية بمفردها؛ الدولة المتكاملة هي الضامن الحقيقي، العادلة بتطبيق القوانين، الصلبة بوجه التحديات. وهذه الدولة هي مشروعنا التاريخي، ونحن اليوم أمام فرصة نادرة لم تتح منذ اتفاق القاهرة عام 1969، فرصة لبناء دولة حقيقية فوق كامل تراب الوطن، وبشعب كامل السيادة”.
وقال: “علينا أن ننسى التفاصيل الصغيرة، ونتذكر أن الدولة الحقيقية، الجدية، المسؤولة أمام شعبها، لا تقوم إلا على تكامل المؤسسات: من الدفاع إلى الخارجية، ومن القضايا الاجتماعية إلى القضاء. فـ”العدل أساس الملك”، ولا يمكننا العودة إلى زمن الانقسامات أو الممارسات البالية، ومن هنا، رسالة إلى كل مواطن: حين تدفع رشوة لتسريع معاملة ما، أنت تمارس الفساد، تمامًا كما المرتشي. شخصيًا، مررت بتجارب عديدة ورفضت الدفع، ولو خُسرت حقوقي أحيانًا، لكن عندما واجهتُ بجرأة، انتصرت. هذا هو السلوك الذي نحتاجه، بعيدًا عن الشعارات الفارغة: مسؤولية، وعي بالحقوق والواجبات، وبأن الدولة أيضًا مسؤولة تجاه مواطنيها”.
وتابع: ” أنتقل إلى الحملة المسعورة التي تُشن اليوم ضدنا من بقايا وأيتام محور الممانعة في لبنان، عبر إعلامهم المأجور والموتور. تمامًا كما في مطلع التسعينيات عندما شُنّت حملات مماثلة على القوات اللبنانية، بتغطية من حافظ الأسد. اليوم، يحاول البعض تقليد الماضي دون غطاء خارجي فعّال، ولا يستطيعون أن يتقبلوا وجود حكومة لبنانية تدافع عن السيادة، ولا وزير خارجية يرفع رأس لبنان عاليًا، ولا قيادة تطالب بحصرية السلاح بيد الشرعية. نصيحتي لهؤلاء: زمن الصراخ والتهويل قد ولى. نحن أصحاب تجربة عمرها أكثر من خمسين سنة مع الدكتور سمير جعجع، تعلمنا أن الصمود على المبادئ دون مساومة أو خنوع هو السبيل الوحيد. دفعنا ثمن مواقفنا اضطهادًا وسجونًا وتهميشًا، لكننا انتصرنا، لأن المبدأ كان دومًا أغلى من الإغراءات والتهديدات، مشروعنا واضح: بناء الدولة اللبنانية لخدمة وكرامة وحرية الشعب اللبناني”.
وأعتبر اننا “اليوم، أمام الحملة الشرسة على القوات اللبنانية، نؤكد: نحن لا ننجر إلى معارك جانبية ولا نسمح لقوتنا بأن تتحول إلى نقطة ضعف. سنبقى واقعيين، منطقيين، منفتحين على الجميع، ولكن ثابتين على خطنا الوطني. شهدنا على نتائج نضالنا في الانتخابات النيابية، وفي موقعنا المميّز اليوم. وللمرة الأولى نشارك بفعالية حقيقية في حكومة لبنانية، بعد أن كنا ننسحب أو نحجم عن المشاركة عندما لا تتوفر شروط الدفاع عن مشروعنا كما يجب.اليوم مسؤوليتنا كبيرة: أن نصنع فرقًا حقيقيًا. وإذا لم ننجح، على الناس أن تحاسبنا. سنستمر كما كنا: منفتحون على كل الآراء. مستمعون لكل الأصوات. ولكن ثابتون على مبادئنا. أكرر: لا مشروع لدينا سوى مشروع بناء الدولة. والفرصة اليوم ذهبية وممنوع أن تضيع. علينا جميعًا أن نثابر ونطالب السلطات بممارسة مسؤولياتها بجدية. وكما قلنا: لا يصح إلا الصحيح. وسنصل، بعزيمتنا، إلى وطنٍ مستقر، مزدهر، وحرّ”.
