نقل زوّار عين التينة عن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي تحذيره من مخاطر ما تبيّته إسرائيل للبنان، وبحسب ما سمع الزوار فإنّ إسرائيل باعتداءاتها التي لم تتوقف، تُمعِن في نسف اتفاق وقف إطلاق النار، من دون أن يمارَس عليها ضغط رادع لها، فيما لبنان وبشهادة الداخل والخارج ملتزم كلياً بالقرار 1701 وبمندرجات اتفاق وقف إطلاق النار، وتقابل ذلك وعود كلامية يتلقّاها – كما حصل في الساعات الأخيرة – بالضغط على إسرائيل من دون أن تُلمَس أي ترجمة جدّية لهذه الوعود.
وكان بري قد استقبل وفداً من الباحثين في معهد الشرق الاوسط للدراسات في واشنطن (MEI) برئاسة الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل بحضور المستشار الاعلامي لرئيس المجلس علي حمدان وتناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والتداعيات الناجمة عن مواصلة إسرائيل إعتداءاتها على لبنان وخرقها لبنود القرار 1701 وإتفاق وقف إطلاق النار.
عدوان مستمر
وإذا كانت معلومات قد تردّدت في الساعات الأخيرة عن إعادة تزخيم لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، التي علّقت اجتماعاتها بعد طرح تشكيل اللجان الثلاث حول النقاط الخمس والأسرى والحدود البرية، وهو ما قد تتبدّى معالمه مع عودة رئيس اللجنة الجنرال الأميركي الجنرال جاسبر جيفيرز والمحادثات التي سيجريها في الأيام المقبلة مع المسؤولين في الدولة، إلّا أنّ مرجعاً كبيراً أبلغ إلى “الجمهورية” قوله إنّ “الكرة من الأساس هي في ملعب اللجنة، والتجربة معها منذ تشكيلها بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي لم تكن مشجّعة، بل على العكس، كانت غائبة كلياً عن العمل الجاد وفق منطق مهمّتها التي شُكِّلت على أساسها، في الوقت الذي تمعن فيه إسرائيل في اعتداءاتها وخروقاتها التي زادت عن ثلاثة آلاف خرق، ناهيك عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى جراءها (مصدر عسكري أكّد أنّ عدد الشهداء بلغ 153 شهيداً والجرحى 346)، ما وضع اللجنة من خلال أدائها في الأشهر التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في خانة الاتهام بتجاهل الاعتداءات الإسرائيلية، حتى لا نقول باتهامها بتغطية هذه الاعتداءات وتبريرها”.
ولفت المرجع عينه إلى “أنّنا، على رغم من اتفاق وقف إطلاق النار، لسنا أمام اعتداءات إسرائيلية هنا وهناك، بل ما زلنا أمام عدوان إسرائيلي مستمرّ على لبنان، يحظى بتغطية خارجية من الدول الكبرى (ملمّحاً بذلك إلى الأميركيِّين)”. وأضاف: “لبنان نفّذ كل التزاماته في منطقة جنوب الليطاني، والجيش يقوم بواجباته بالتنسيق والتعاون مع قوات “اليونيفيل”، وبالتالي موقفه معروف وخلاصته وقف هذا العدوان. وأنوّه هنا إلى أنّ الموقف الفرنسي متفاعل إلى أقصى حدود الإيجابية مع لبنان، أمّا بالنسبة إلى الموقف الأميركي، فما زلنا ننتظر أن يبادر الأميركيّون إلى عمل جاد ضاغط على إسرائيل لوقف عدوانها. وتبعاً لذلك، لا أستطيع أن أؤكّد أو أنفي ما إذا كانت ملامح هذه الجدّية ستتبدّى مع عودة رئيس لجنة المراقبة، مع أنّي لا أملك حتى الآن ما يجعلني أميل إلى الإعتقاد بأنّ تبدّلاً ما سيحصل ويوقف الدوران في حلقة التجاهل وغضّ النظر عن ارتكابات إسرائيل”.
“حزب الله”: لن ننجرّ
في موازاة ذلك، “حزب الله” وكما ينقل مطلعون على موقفه لـ”الجمهورية”، يُدرك “أنّ إسرائيل باعتداءاتها المتواصلة تسعى إلى استدراجه إلى الحرب، إلّا أنّ الحزب لن ينجرّ إلى ما تستدرجه إسرائيل إليه، تاركاً للدولة اللبنانية أن توفي بما تعهّدت في سياق معالجتها الديبلوماسية للاعتداءات الإسرائيلية، مع التزامنا بمندرجات اتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701 جنوبي الليطاني”. ولفت المطلعون على موقف الحزب، إلى أنّه “ليس بصدد الدخول في سجالات حول سلاحه. والموقف الحاسم في هذا الشأن جرى التأكيد على ذلك عبر مسؤولي الحزب وفي مقدّمهم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الذي حدّد في خطابه الأخير سقف الأولويات والثوابت”.
وينقل هؤلاء من داخل الحزب أجواء تُفيد بأنّ “مرحلة التعافي قطعت شوطاً كبيراً، وستُعبّر عن نفسها في الوقت المناسب”. كما ينقلون كلاماً مفاده: “الكلام عن هزيمة وما شاكل ذلك سهل جداً. صحيح لقد تعرّضنا إلى خسائر كبرى، خسرنا أميننا العام وقادة وكوادر، لكنّنا لم نضعف ولم ننتهِ، ولن ننتهي، خصومنا يُريدون ذلك، لكنّنا سنُحبطهم ونخيّب أملهم، وسنقول كلمتنا وموقفنا حول كل شيء في الوقت المناسب، وكل شيء في أوانه”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
