وزيرة البيئة تمارا الزين من الحدود: جرائم بيئية موثّقة وإرادة صلبة للعودة
في محطة رمزية تسبق أيام عيد التحرير، زارت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين عدداً من القرى الجنوبية الحدودية، متفقدةً حجم الأضرار البيئية والإنشائية التي خلّفها العدوان الإسرائيلي الأخير، ومؤكدةً أن الجنوب، رغم الجراح، مصمّم على استعادة الحياة والبقاء.
شملت الجولة بلدات عيتا الشعب، رامية، القوزح، يارون، مارون الراس، عيناتا، وتوقفت عند حرش الراهب في عيتا الشعب وحرش وكنيسة يارون، إضافة إلى حديقة مارون الراس، حيث كانت المشاهد كافية لتوثيق جانب من جريمة منظمة استهدفت الإنسان والمكان.
وفي كلمة لها خلال الجولة، أشارت الوزيرة الزين إلى أن “المعاينة الميدانية تُظهر بوضوح فظاعة ما جرى، ليس فقط كعدوان عسكري، بل كجرائم بيئية مكتملة الأركان (ecocide) وإبادة ممنهجة للمكان والعمران (urbicide)”.

وأضافت: “رغم معرفتي العميقة بهذه الأضرار من خلال عملي السابق في المجلس الوطني للبحوث العلمية، إلا أن الوقوف أمام ما تبقى من شوارع رامية وعيتا الشعب، وكنيسة يارون وحديقة مارون الراس، يعطي معنى آخر لحجم الكارثة وعمق الحقد على لبنان، كل لبنان”.
وسجّلت الوزيرة في جولتها أن العدو دمّر ملايين الأمتار المربعة من الأراضي الطبيعية، مستخدماً القنابل الحارقة والفوسفورية، كما في حرش الراهب وحرش يارون، ناهيك عن تجريف الأراضي واقتلاع وسرقة مئات أشجار الزيتون المعمّرة.

لكن في مقابل الدمار، الحياة تعود. فقد أعلنت الوزيرة عن جهوزية ثانوية بنت جبيل الرسمية لاستقبال التلامذة بدءاً من الغد، بعد استكمال ترميم أقسام عدة فيها، في خطوة تعبّر عن إصرار الجنوبيين على الثبات واستعادة نبضهم التربوي والوطني.
وخُتمت الجولة في بلدة عيناتا، مسقط رأس والدة الوزيرة، حيث شددت الزين على أن “بقاء الأهالي في أرضهم، ورغبتهم في إعادة البناء بزخم، هو الرد الأبلغ على آلة التدمير”.

