فضل الله من مجلس النواب: حزب الله أقوى من حملات التشويه… والجنوب ثابت رغم العدوان
عقد النائب الدكتور حسن فضل الله مؤتمرًا صحافيًا، ظهر الثلاثاء 14 أيار 2025، في مجلس النواب، تطرق فيه إلى الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الحساسة، مؤكدًا أن لبنان لا يزال ضحية للعدوان الإسرائيلي المدعوم أميركيًا، ومجددًا موقف حزب الله الراسخ في مواجهة الاحتلال وحماية سيادة الوطن.
وقال فضل الله: “لبنان هو ضحية دائمة للعدوان الإسرائيلي الذي سبق تأسيس حزب الله بعشرات السنين، وسقط بسببه عشرات آلاف الضحايا من النساء والأطفال، بدعم أميركي سياسي وعسكري وتمويلي كامل”. وشدد على أن حزب الله وُلد من رحم معاناة اللبنانيين ليكون حصنًا في وجه الاحتلال وهيمنة الخارج، و”قادة المقاومة كانوا شهداء، وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله، رمز الأحرار”.
ورأى أن “الموقف الأميركي من حزب الله نابع من رفضه للاحتلال ودفاعه عن الشعوب المقهورة، ورغم كل الحروب والحصار والعقوبات، تزداد شعبيته وثقة الناس به”. وأكد أن الحزب جزء لا يتجزأ من النسيج اللبناني، ويؤدي دورًا رائدًا في المجلس النيابي والحكومة، ملتزمًا بالدستور والقوانين، ومشهود له في مكافحة الفساد وإقرار القوانين الإصلاحية.
وعن الحرب الإسرائيلية الأخيرة، قال فضل الله إن الاحتلال لا يزال يخرق يوميًا وقف إطلاق النار في الجنوب تحت أعين اللجنة الدولية التي تترأسها الولايات المتحدة، التي “لم تفِ بتعهداتها تجاه لبنان وتمنع إعادة الإعمار”، مؤكدًا على أولوية هذا الملف وضرورة أن تتحرك الدولة اللبنانية بسرعة لملاقاة المبادرة العراقية في القمة العربية المقبلة.
وفي شأن داخلي، انتقد فضل الله “الحملات الدعائية التي تحاول ربط حزب الله زورًا بمحاولات تهريب مزعومة عبر مطار بيروت”، مطالبًا الجهات الرسمية بكشف الحقائق للرأي العام. وقال: “ننفي بشكل قاطع علاقتنا بما أشيع عن تهريب الذهب، ونرفض تحويل الملف إلى توظيف سياسي رخيص”. وأضاف أن الحزب يلتزم دائمًا القوانين في حملاته الإعلانية ومساهماته في تنظيم المشهد العام.
كما شدد على حرص حزب الله على أمن المطار وتوفير بيئة مستقرة له، داعيًا إلى وقف حملات التضليل التي تهدف فقط إلى “تشويه الحقائق وبث الإحباط في نفوس الناس”.
وردًا على سؤال عن الموقف الرسمي اللبناني من التصريحات الأميركية والفرنسية الأخيرة بحق حزب الله، أعرب فضل الله عن أسفه لـ”ازدواجية المعايير”، معتبرًا أن صمت السلطة إزاء الإهانات العلنية يسيء إلى صورة الدولة وموقعها السيادي.
وفي ختام المؤتمر، تطرق إلى الانتخابات البلدية في قرى الجنوب الحدودية، مؤكدًا أن وزارة الداخلية تعمل على ضمان سلامتها، وقال: “أهل الجنوب سيشاركون بقوة، ويتمسكون بأرضهم رغم العدوان والضغوط”.
