كتبت صحيفة “الجمهورية”: يستقبل لبنان اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في زيارة يُتوقع أن تعكس في طياتها بعض المعطيات عمّا آلت إليه المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية الجارية برعاية سلطنة عمان، في ظل توقعات بتوصلها إلى اتفاق قريبا. فيما يُنتظر أن يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس أواخر الأسبوع على الأرجح، في زيارة قد تكون الأخيرة لها للبنان قبل انتقالها إلى موقع آخر في الإدارة الأميركية.
قالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، إنّ لبنان سيكون في دائرة الاستقطاب الإيراني – الأميركي المباشر، لافتةً إلى أنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور بيروت اليوم، بينما من المتوقع أن تزورها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس قريباً.
وأشارت هذه الأوساط إلى أنّ هاتين الزيارتين تكتسبان دلالات سياسية مهمّة في هذا التوقيت، وهما تعكسان طبيعة المرحلة التي يمرّ فيها لبنان وسط التجاذب بين خيارات متعارضة. ولفتت إلى أنّ المسار الذي ستتخذه المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية سينعكس حتماً على لبنان في شكل او بآخر، فإذا اتفقا تصبح البيئة الإقليمية – الدولية المحيطة بالبلد ملائمة لمزيد من الانفراجات والاستقرار، واذا اختلفا تغدو تأثيرات تلك البيئة سلبية.
وتوقفت الأوساط نفسها عند احتمال مغادرة أورتاغوس منصبها قريباً، معتبرةً أنّ أي بديل منها سيكون بالتأكيد أفضل منها في ما خصّ الملف اللبناني، بعدما ظهرت نافرة ديبلوماسياً في التعاطي معه، وإن تكن السياسات العامة لا يرسمها الأشخاص بل الرئيس الأميركي وإدارته، ولكن يبقى انّ للشخص بصمته التي قد تسهّل الامور او تعقّدها.
تغييرات أميركية
وكانت “القناة 14” الإسرائيلية القريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي ينيامين نتنياهو أفادت أمس، أنّ أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمسؤولة عن “حقيبة لبنان” في إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستُغادر منصبها قريباً.
ووصفت القناة هذه الخطوة بأنّها “ليست خبراً جيداً لإسرائيل”، نظراً إلى الدور الذي أدّته أورتاغوس في دعم جهود نزع سلاح “حزب الله”.
وفي موازاة مغادرة أورتاغوس، كشفت القناة الإسرائيلية عن طرد ميرف سارين، وهي أميركية من أصل إسرائيلي كانت تتولّى مسؤولية “ملف إيران”، إلى جانب إريك تراجر الذي أشرف على ملفات “الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” داخل مجلس الأمن القومي الأميركي. وكان الاثنان يُعدّان من أبرز الداعمين لـ”إسرائيل” في الإدارة الحالية.
وأوضحت القناة أنّ تعيين سارين وتراجر تمّ في عهد مستشار الأمن القومي السابق مايك والتز، قبل أن يُقيله ماركو روبيو، الذي يشغل حاليًا منصب وزير الخارجية، ويتولّى موقتًا مسؤولية الأمن القومي بعد مغادرة والتز لتولّي منصب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أنّ هذه الإقالات ليست مرتبطة بمواقف الشخصين، بل تأتي في سياق نهج ترامب القائم على إعادة هيكلة مجلس الأمن القومي، وتحديدًا تقليص نفوذه لمصلحة إدارة السياسة الخارجية من قبل مجموعة ضيّقة من المقرّبين. ولهذا السبب، لا يشغل المنصب حالياً مستشار رسمي للأمن القومي، بل يديره روبيو بصفة موقتة.
أخبار شائعة
- عناوين وأسرار الصحف الصادره اليوم الخميس 16 نيسان 2026
- يستقتل على “صورة نصر” في بنت جبيل.. الرئيس برّي: نتنياهو لا يريد وقف الحرب
- إفتتاحيات الصحف اللبنانية ليوم الخميس 16 نيسان 2026
- جمعية شمران… حين يصبح العطاء موقفًا/ مريم كمال زين الدين
- معركة الوعي في حرب التضليل ــ ليلى عبود
- رعد: جلسة “التصوير” في واشنطن مخزية، والتعاون المقترح هدفه نزع سلاح المقاومة لا إنهاء الاحتلال
- بالأرقام: مركز الرحمة يوسّع استجابته الإنسانية.. استفاد منها 30354 مستفيد.
- معادلة الألف ــ سين لإنقاذ لبنان./ بقلم غسان همداني
