رانيا حتي: الفرقة 84 والإيغور في سوريا: تسوية عسكرية بموافقة أميركية تفتح مواجهة صامتة مع الصين
في خطوة لافتة، كشفت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة أعطت موافقتها على خطة سورية تقضي بدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من أقلية الإيغور، ضمن وحدة عسكرية جديدة تُعرف باسم “الفرقة 84” في صفوف الجيش السوري.
ويُعد الإيغور القادمون من إقليم شينجيانغ الصيني من أبرز المقاتلين الأجانب الذين انخرطوا في الحرب السورية ضمن جماعات متشددة، أبرزها “الحزب الإسلامي التركستاني”، المصنّف كمنظمة إرهابية من قبل الصين.
وفي تعليقها على هذه الخطوة، اعتبرت الباحثة رانيا حتي أن “القرار الأميركي يعكس تحوّلاً استراتيجيًا في إدارة ملف المقاتلين الأجانب في سوريا، ويبدو وكأنه جزء من ترتيبات أمنية إقليمية أوسع، تتجاوز البُعد المحلي السوري، وتمسّ مباشرة الحسابات الصينية”.
وأضافت حتي أن “دمج الإيغور ضمن فرقة نظامية في الجيش السوري، بغطاء أميركي، يُشكّل سابقة من نوعها، وهو قرار ستكون له تبعات سياسية وأمنية على أكثر من مستوى، خصوصًا في ضوء التحذيرات الصينية المتكررة من استخدام هؤلاء المقاتلين كورقة ضغط ضد بكين”.
وتأتي هذه الخطوة رغم تبنّي الولايات المتحدة “قانون سياسة حقوق الإنسان للإيغور” عام 2020، الذي أدان الانتهاكات الصينية بحق هذه الأقلية، ما يفتح الباب أمام تناقض واضح بين الشعارات الحقوقية الأميركية والمصالح الأمنية والعسكرية على الأرض.
خلاصة المشهد:
بحسب رانيا حتي، فإن “الولايات المتحدة ترسم اليوم معالم اصطفاف جديد في الملف السوري، تستخدم فيه الإيغور – عن قصد أو عن غير قصد – كأداة نفوذ إضافية في مواجهة الصين، مما يعيد تسليط الضوء على الأبعاد الدولية المعقدة للصراع السوري، ويدخلنا في مرحلة جديدة من المواجهة الصامتة بين واشنطن وبكين”.
