مؤثّر ألماني يتبرع بحذائه إلى الصليب الأحمر … اليكم المفاجئة !
في تجربة فريدة تحوّلت إلى مادة دسمة للتفاعل والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، أقدم مؤثّر اجتماعي ألماني على التبرع بحذائه الرياضي عبر إحدى حاويات الملابس المستعملة التابعة لمنظمة الصليب الأحمر الألماني، بعد أن وضع بداخله جهاز تتبّع إلكتروني (AirTag)، ليرصد عن كثب مسار تبرعه “الإنساني”.
وكان المفاجئ أن الحذاء، الذي وضعه في إحدى الحاويات المعدنية المخصصة لجمع التبرعات في شوارع ميونخ، ظهر بعد خمسة أيام فقط في متجر لبيع الأغراض المستعملة في مدينة كازن (Cazin) بالبوسنة، على بُعد نحو 1292 كيلومتراً من موقع التبرع.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبحسب الفيديو الذي نشره المؤثّر، والذي لقي رواجًا واسعًا على المنصات الرقمية، قرر الشاب السفر بنفسه إلى البوسنة متتبعًا إشارات جهاز التتبع، ليصل إلى المتجر ويجد حذاءه معروضًا للبيع بسعر لا يتجاوز 10 دولارات.
وفي حديثه مع موظفة المتجر، قال إنها أخبرته بأن مالك المتجر يعيش في ألمانيا ويستورد هذه البضائع من هناك، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول مسار التبرعات ونزاهة عمليات التوزيع.
تجربة تكشف الواقع خلف الكواليس
لاقى الفيديو انتشارًا واسعًا وأثار عاصفة من النقاش بين الناشطين، الذين عبّروا عن الصدمة من انتقال التبرعات من أيدي المنظمات إلى الأسواق التجارية، مشككين في مدى وصول المساعدات فعلًا إلى الفقراء والمحتاجين، كما يُروّج لها.
وانتشرت تعليقات ساخرة ومُنتقدة لما وصفه البعض بـ”تجارة تحت غطاء العمل الإنساني”، داعين إلى مزيد من الشفافية والرقابة على الجهات الوسيطة التي تتعامل مع التبرعات.
اللافت أن ما جرى لا يُعدّ سابقة، إذ كانت وكالة رويترز قد نشرت في العام 2023 تحقيقًا استقصائيًا استخدم نفس الأسلوب، عبر وضع أجهزة تتبّع داخل أحذية متبرّع بها، وكشفت حينها أن كمية كبيرة من التبرعات ينتهي بها المطاف في أسواق الملابس المستعملة حول العالم، بعيدًا عن الفقراء الذين كانت موجّهة إليهم.
