“إيلي صعب… حين تتفوّق العائلة على البهرجة”
كتبت الإعلامية لارا سليمان نون :
في الوقت الذي انشغل فيه كثيرون بتفاصيل الزفاف، من تصاميم الفساتين إلى أسماء الفنانين الحاضرين، ومن الأحاديث حول من كانت الأجمل: كريستينا أم زين؟ ومن وقف مع من وضد من… وسط كل هذه الضوضاء، لفتني مشهد واحد فقط، وكان الأهم برأيي: العائلة.
إيلي صعب، الرجل الذي أوصل اسمه إلى العالمية، والذي بنى إمبراطورية في عالم الموضة، كان بإمكانه أن يُغرق في أضواء الشهرة والبهرجة، وأن ينساق خلف الاستعراض الاجتماعي على حساب قيمه الأسرية. لكنه لم يفعل.
برغم كل ما حقّقه، ظل الأب الحاضر، المتواضع، المتجذر في الأرض، والناظر بعين الإيمان والثبات. إلى جانبه، زوجته التي وقفت معه في كل المحطات، والتي لعبت دورًا أساسيًا في تشكيل صورة العائلة الجميلة والواثقة.

أبناؤه الثلاثة… شباب يرفعون الرأس، يجسّدون التربية الصالحة والنضج. لم تأخذهم الشهرة ولا المال إلى الضياع، بل تمسّكوا بجذورهم العائلية بكل محبة وثبات.
في حين كانت العيون تتجه إلى الأضواء والفساتين، كنت أراقب إيلي جونيور وهو يعتني بشقيقه في لحظة مؤثرة خلال الحفل، يمسح وجهه ويقدّم له الماء بمحبة أخوية صادقة. كنت أراقب أماً أنجبت رجالًا، لا فقط ذكورًا، وأبًا دعمها ليبنوا معًا عائلة تستحق أن تُرفع لها القبعات.
نعم، إيلي صعب هو صورة لبنان الحقيقية. ليس فقط في الإبداع والنجاح العالمي، بل في تقديمه نموذجًا عن العائلة اللبنانية المتماسكة، الأصيلة، التي تقف بوجه كل ما يهدد قيمها وهويتها.
إنها العائلة التي تُختصر بها البيئة، والجذور، والتاريخ، والأرز، والوطن.
فأن تكون مبدعًا أمر رائع… لكن أن تكون مبدعًا وابن عائلة، فذلك هو التحدي الحقيقي.
وإيلي صعب أثبت أنه انتصر في كليهما.
فلتحمِ السماء عائلته… ولتكن صورة وطننا، كما عائلة إيلي صعب… أو فلا تكون.
