الشيخ نعيم قاسم: سلاح المقاومة خط أحمر ولبنان لن يكون تابعًا لـ”إسرائيل”
أكد الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، أنّ سلاح المقاومة في لبنان ليس مطروحًا للتفاوض أو التنازل، مشددًا على أن لبنان “لن يكون ملحقًا بإسرائيل ما دمنا نقول لا إله إلا الله”، ولن يسلّم سلاحه لأي جهة كانت.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، الأربعاء 30 تموز 2025، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر، أحد أبرز القادة المؤسسين في المقاومة، والذي “تميّز بفكر استراتيجي ووعي ديني وسياسي، وكان حاضرًا منذ ما قبل العام 1982 في جميع محطات المواجهة، من تحرير الجنوب إلى انتصار تموز، وصولًا إلى معركة الإسناد الأخيرة”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
فؤاد شكر… قائد بصمتُه راسخة في تاريخ المقاومة
أشار الشيخ قاسم إلى أن الشهيد فؤاد شكر لعب دورًا محوريًا في العمل العسكري، وكان بمثابة “رئيس الأركان” في معركة الإسناد، وأسّس الوحدة البحرية في حزب الله، وكان على تواصل دائم مع السيد حسن نصر الله حتى لحظة استشهاده. وأضاف: “شهادته لن تُضعف عزيمتنا، بل تزيدنا صلابة”.
غزة تحت النار وصمت عربي
في الشأن الإقليمي، ندّد الشيخ قاسم بـ”الإجرام الوحشي المنظّم” الذي يرتكبه العدو الإسرائيلي في قطاع غزة، متهماً الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام مرأى العالم. كما دان الصمت العربي والدولي، مؤكدًا أن “العدو يقصف خيام النازحين ويمنع الحليب عن الأطفال، بدعم أميركي مباشر”.
تحية للأسير المحرر جورج عبد الله
وجّه الشيخ قاسم تحية إلى الأسير المحرر جورج عبد الله الذي “صمد في السجون الفرنسية 41 عامًا، ورفض المساومة على قناعاته”، معتبرًا أن “عودته إلى لبنان تمثّل إضافة نوعية للمسيرة النضالية”.
المساران: مقاومة وبناء دولة
داخليًا، رأى الشيخ قاسم أن انتخاب الرئيس جوزاف عون بعد سنوات من الفراغ السياسي يؤكد أن “المقاومة لم تعق قيام الدولة، بل دعمتها”. وأوضح أن حزب الله يسير على مسارين متوازيين: تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، وبناء الدولة عبر مؤسساتها، دون التنازل عن أي منهما.
اتفاق وقف إطلاق النار ليس بوابة لنزع السلاح
تحدّث قاسم عن اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن “العدو الإسرائيلي اقتنع بأن تقدم الجيش جنوب الليطاني يخدم مصالحه”، وأن حزب الله “ساعد الدولة على تنفيذ الاتفاق”، مؤكدًا أن “ربط وقف النار بنزع سلاح المقاومة هو مطلب إسرائيلي مرفوض، ولا دخل لأي جهة أجنبية فيه”.
رفض الضغوط الأميركية ورسائل إلى الداخل والخارج
وجّه قاسم انتقادات إلى المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي “تنصّل من الضمانات السابقة وهدد بتوسيع العدوان”، مشيدًا في المقابل بـ”الموقف الوطني الموحد للرؤساء الثلاثة”، الذين رفضوا أي نقاش قبل وقف العدوان الإسرائيلي.
وقال: “نحن في لبنان نواجه خطرًا وجوديًا من إسرائيل، الدواعش، وأميركا تحت مشروع الشرق الأوسط الجديد”، معتبرًا أن ما يجري من اغتيالات وضرب للبنى التحتية هو جزء من مشروع توسعي صهيوني.
لا لسحب سلاح المقاومة… نعم لإعادة الإعمار
وشدّد الشيخ قاسم على أنّ “سلاح المقاومة هو قوة لبنان“، وليس على حساب الدولة بل إلى جانبها، داعيًا إلى وقف المطالبة بنزعه، والتركيز على إعادة إعمار المناطق المنكوبة رغم الضغوط الأميركية.
وأكد أنّ “من يطالب بتسليم سلاح المقاومة إنما يخدم مصالح إسرائيل”، خاتمًا بالقول:
“في لبنان خياران: السيادة والاستقلال، أو الوصاية والاستعباد، ونحن نختار التحرير. فلنُخرج إسرائيل بوحدتنا، ولنبنِ وطننا بقوتنا“.
