كتب رئيس بلدية الصرفند المهندس علي حيدر خليفة :
في زمن تضيق فيه المساحات بين أبناء الوطن الواحد وتعلو فيه أصوات التخويف من الآخر تبرز الحاجة إلى مواقف الرئيس نبيه بري التي تعيد إلى لبنان صورته الحقيقية وطبيعته التي لا تشبه إلا نفسه
وتعقيبا على الحملة التي تعرض لها رجل الأعمال رضا جفال بسبب تملكه بعض العقارات في المتن وجبل لبنان أقول لأهلنا المسيحيين في لبنان تعالوا إلى الصرفند واشتروا أرضا وابنوا بيوتا واجعلوا من هذه البلدة بيتا لكم كما هي بيت لأهلها فالأرض تتسع للجميع حين تكون القلوب واسعة والبيوت التي تبنى على المحبة لا تهزها رياح الطائفية
وأقولها من القلب قبل اللسان إننا لن نضعكم في عيوننا وقلوبنا فحسب بل سنعتبر حضوركم بيننا إضافة إلى غنى الصرفند وامتدادا لصورة لبنان الذي نحلم به وطنا لا يسأل فيه الإنسان عن طائفته قبل اسمه ولا عن انتمائه قبل إنسانيته
نحن أبناء مدرسة الإمام موسى الصدر الذي آمن بأن العيش المشترك ليس مجرد صيغة سياسية فرضتها الضرورات بل ثروة وطنية وأمانة أخلاقية ورسالة إنسانية ودينية تستحق أن نصونها بأرواحنا ومواقفنا وقد جعل من الإنسان قيمة لا تختصرها طائفة ومن الوطن بيتا لا تكتمل صورته إلا بجميع أبنائه
فما قيمة الأرض إن كانت تفصل بين الناس وما قيمة الملكية إن تحولت إلى جدار بين قلبين إن الأرض التي لا تجمع أبناء الوطن تفقد شيئا من معناها والبيت الذي لا يفتح نوافذه على الآخر يبقى ناقصا مهما ارتفعت جدرانه
ومن هنا فإن دعوتنا هي دعوة إلى الاستثمار في الثقة وإلى بناء جسور تتجاوز الجغرافيا وتنتصر على الهواجس وإلى تحويل الجيرة إلى أخوة والاختلاف إلى غنى والتنوع إلى مصدر قوة
الصرفند لا تسأل القادم إليها من أي طائفة هو بل تسأله أي قلب يحمل وأي محبة يريد أن يزرع
فأهلا بأهلنا المسيحيين بين أهلهم في الصرفند وأهلا بكل لبناني يريد أن يبني بيتا على أرضها ويزرع في ترابها شجرة ويترك في ذاكرة أهلها أثرا طيبا
تلك هي الصرفند التي نريدها وتلك هي مدرسة الإمام الصدر التي نحملها وتلك هي صورة لبنان الذي يستحق أن نحلم به ونعمل من أجله
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
