الفرقة الفنية لنادي الرابية الخضراء تتألق في مغدوشة ضمن “كروم الشمس”
كتب المحامي الدكتور وسام صعب.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الفرقة الفنية لنادي الرابية الخضراء تشعّ على مسرح مغدوشة: وجه لبنان الحضاري يتجلّى في مهرجانات “كروم الشمس. ”
في بلدة مغدوشة الجنوبية، وتحديدًا تحت سماء “كروم الشمس” التي باتت تقليدًا سنويًا راسخًا في الوجدان الثقافي لأبناء البلدة، تألقت السيدة كوليت موسى والفرقة الفنية لنادي الرابية الخضراء على مسرح مهرجانات “كروم الشمس” السياحية، في عرض مسرحي رحباني مميز جمع بين الفن والأصالة والاحتراف.
الحدث، الذي نظّمه نادي الرابية الخضراء بالتعاون مع بلدية مغدوشة، لم يكن مجرّد فعالية ترفيهية، بل محطة وطنية وثقافية راقية وهادفة تكرّس موقع مغدوشة كمنبر دائم للإبداع الفني والالتقاء الإنساني.
وقد جسّدت الفرقة الفنية، بأدائها المتقن، الإرث الرحباني بكل ما يحمله من رمزية وهوية. لم يكن أداؤها استعراضًا فنيًا عابرًا، بل إبداعًا نابضًا يلامس أعماق الوجدان اللبناني، وينقل الحضور إلى فضاءات الحنين والفرح، إلى الجبل والسهل، إلى البيت اللبناني المتجذّر في الحب والكرامة والعنفوان.
لقد بدت هذه الأمسية الفنية، بما حملته من معانٍ وجدانية وكأنها تجسّد وجه لبنان الحضاري؛ ذاك الوجه الذي يأبى أن يبهت رغم كل التحديات، ويظلّ قادرًا على النهوض من بين الركام حاملًا الفرح والأمل والرجاء.
نجاح العرض لم يكن وليد الصدفة. فالتنظيم الدقيق، والحضور الشعبي عكس إصرار أبناء مغدوشة على صون ثقافتهم، وتقديم صورة مشرقة عن لبنان…. لبنان الفن الأصيل والابداع والتميز.
في زمنٍ تتراجع فيه القيم الفنية ويغيب فيه الجمال عن المنابر، تأتي مبادرات كهذه لتؤكّد أن للبنان قلبًا ما زال ينبض، وصوتًا ما زال يروي حكاية شعب منهك، يعرف رغم كل الصعاب كيف ينهض من جديد
