استضافت “ٳذاعة الرسالة” في حلقة خاصة من برنامج “في مرمى القانون“، مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي حسن الشامي، في حوار قانوني معمّق حول المسار القضائي والسياسي لهذا الملف الممتد منذ أكثر من أربعة عقود.
القاضي حسن الشامي أكد في بداية الحلقة على أن قضية السيد موسى الصدر وأخويه من أكثر القضايا ظلماً، مشدداً على أن الهدف ليس مجرد كشف الحقيقة القانونية، بل الوصول إلى لحظة اللقاء مع السيد الصدر ورفيقيه، حتى لو طال العمر إلى مئة أو مئة وخمسين سنة، مؤكداً أن ليس هناك شريعة في العالم تحدد الزمن للإنسان، وأن أي معلومة عن مكان الإمام ستكون كافية للبحث والكشف عن مكان إخفائه.
انطلق النقاش من سؤال محوري: كيف يمكن توصيف المسار الزمني للتحقيقات منذ اختفاء الإمام ورفيقيه عام 1978 وحتى بدء الإجراءات القضائية الرسمية في لبنان؟ فأوضح القاضي الشامي أن القضية، رغم مرور الزمن، ما زالت قائمة قانونيًا وسياسيًا، وأن الوثائق والشهادات التي جُمعت على مرّ السنين تمثل قاعدة صلبة لمواصلة الملاحقة.
توقفنا عند قرار لبنان إصدار مذكرة توقيف بحق معمر القذافي عام 2008، بعد ثلاثة عقود من الجريمة، مسلّطين الضوء على العوامل السياسية والضغوط الداخلية والخارجية التي ساهمت في هذا القرار، وعلى مدى تأثير المتغيرات في لبنان وليبيا على مسار الملف.
تطرّق القاضي الشامي إلى صلاحيات اللجنة وآليات التنسيق بين القضاء اللبناني والجهات العربية والدولية، مشيرًا إلى التحديات الكبيرة، من العراقيل السياسية إلى محاولات التعطيل، وحتى التهديدات المباشرة، التي واجهت عمل اللجنة. كما أوضح الخيارات القانونية المتاحة في حال استمرار غياب التعاون الليبي، ومنها إمكان نقل الملف إلى الإطار الدولي أو إدراجه أمام المحكمة الجنائية الدولية.
تناول الحوار ملف هنيبال القذافي منذ توقيفه عام 2015، موضحًا الأساس القانوني للتوقيف، وطبيعة التهم الموجهة إليه، والمدة التي يمكن أن يبقى فيها موقوفًا وفق القانون اللبناني، إضافة إلى المواقف الدولية من احتجازه. وأكد القاضي أن الهدف من توقيفه هو الوصول إلى الحقيقة، لا الانتقام، مشددًا على أن أي إفادة منه قد تشكّل مفتاحًا مهمًا لكشف مصير الإمام ورفيقيه.
ناقش الحوار ٲيضًا التصنيف القانوني لجريمة اختفاء الإمام الصدر في القانون الدولي، كجريمة ضد الإنسانية وكنموذج للاختفاء القسري، وطرحنا السؤال عن الخطوات الكفيلة بنقل القضية من حالة المراوحة إلى مسار قضائي منتج، يرضي عائلة الإمام وجمهور القضية، ويحفظ العدالة.
حلقة غاصت في تفاصيل هذا الملف، يمكنكم إعادة الاستماع إليها يوم السبت بعد موجز السادسة مساءً، عبر أثير إذاعة الرسالة، على التردد:
٨٩.٣ / ٨٩.١ FM
إعداد وتقديم: زينب عوض
تقرير تمهيدي بصوت: نادر عيسى
إخراج: علي فرحات
المصدر: ٳذاعة الرسالة
