جاء في الجمهورية :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
قبيل وصول برّاك، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن الورقة الأميركية التي كان نقلها اليه في زياراته السابقة «انّ لبنان وضع ملاحظاته عليها وأضحت ورقة لبنانية، وهي لا تصبح نافذة قبل موافقة لبنان وسوريا وإسرائيل عليها. والامر الثاني الذي اكّدنا عليه، هو مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، فإذا لم تنفذ أي خطوة، فلن يتمّ تنفيذ الخطوة المقابلة لها».
ولفت عون في هذا المجال إلى انّه كان امام خيار من اثنين «اما أن أوافق على الورقة وأقول للعالم إنني قمت بواجبي وعليكم الآن أن تقوموا انتم بواجبكم في الحصول على موافقة إسرائيل عليها، وإما لا أوافق، وعندها سترفع إسرائيل وتيرة اعتداءاتها، وسيصبح لبنان معزولاً اقتصادياً، ولا أحد منا في إمكانه الردّ على الاعتداءات. وإذا كان لدى أي كان خيار ثالث يمكن ان يؤدي إلى تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وتحرير الأسرى وترسيم الحدود وإنعاش الاقتصاد، فليتفضل ويطرحه». وقال: «وافقنا على الورقة الأميركية ودور واشنطن هو جلب موافقة إسرائيل، وأمامنا خيار واضح: إما الموافقة والمضي قدماً، أو الدخول في عزلة سياسية واقتصادية أشد». وأضاف: «لبنان لم يتلق تهديدات مباشرة، لكن الأميركيين أوضحوا أنّ لبنان سيخرج من أجندتهم إن رفض الورقة».
واعتبر عون «انّ سلاح «حزب الله» شأن داخلي، والمؤسسات الدستورية هي المعنية بمعالجة هذا الموضوع، ولا اعتقد انّ أحداً في الدولة اللبنانية على مساحة الوطن، لديه مشكلة مع حصر السلاح».
وشدّد على انّ همّه «ليس المحاور ولا نقل لبنان من محور إلى آخر، بل ان يعود لبنان ويفك عزلته ويحقق الأمن والازدهار والاستقرار». وقال: «ليس لديّ طموح سياسي او انتخابي، وليس لديّ حزب لأحمل همّه، بل لديّ همّ لبنان، ولديّ احتلال في الجنوب اريد ان انتهي منه، كما الانتهاء من ترسيم الحدود مع سوريا، لا آخذ البلد من محور إلى آخر». واكّد انّ «الطائفة الشيعية موجودة في لبنان وهي فاعلة في الحياة السياسية وفي الحياة البرلمانية و«ما حدا في يشيلا من مطرح ما هي»، ولكن للأسف البعض ولأهداف سياسية وانتخابية يحاول تخويف اللبناني من الآخر».
ونوّه عون بالردّ الرسمي السوري على الملاحظات اللبنانية على الورقة الأميركية، مؤكّداً «انّ العلاقة موجودة مع سوريا والتنسيق قائم على المستوى الأمني والعسكري»، شاكراً السعودية على جهودها للتنسيق بين البلدين، ومشيراً إلى انّ لبنان في انتظار موفد سوري لتفعيل العلاقات. وقال: «لقد بدأ لبنان بالعودة إلى ما يريده منه العالم العربي. وكما كانوا يقولون قبلاً من انّ لبنان هو شرفة العرب، فإنّ لبنان سيعود شرفة العرب، بمساعدة العرب».
وثمّن عون جهود السعودية، قائلاً: «لا نفرّط في علاقتنا مع السعودية التي تعود إلى عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، ونحن نعوّل كثيرًا على دورها في إنعاش الوضع في لبنان، لأنّها كانت وما زالت شقيقة كبرى للبنان». وكشف أنّه قال لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «لا أريد هبات، بل أريد استثمارات، فلبنان بلدكم الآخر، ولدينا قطاعات كثيرة متاحة للاستثمار». وأشاد أيضًا بدور الرياض في إنهاء الفراغ الرئاسي ودعم استقرار لبنان.
بري والحوار
ومن جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري قال في مقابلة مع قناة «العربية»، إنّه يدعو إلى حوار وطني في شأن قرار حصر السلاح بيد الدولة، «لكن ليس بالطريقة المطروحة حاليًا». وأوضح أنّه سيلتقي المبعوث الأميركي برّاك للاستماع إلى رؤيته في شأن كيفية نزع سلاح «حزب الله». لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنّه «ليس لديّ أي شيء أطرحه عليه، لأنّ الموضوع يخصّ المؤسسات الدستورية اللبنانية وأطراف الحوار الوطني». وقال: «لا يمكن تطبيق أي قرار في شأن سلاح «حزب الله» طالما أنّ إسرائيل ترفض تنفيذ التزاماتها الدولية، وتواصل خرق السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً». وأكّد أنّ «لا خوف من حرب أهلية أو أي تهديد للسلم الداخلي، فالوضع في لبنان اليوم محكوم بالتوازنات والحرص المشترك على الاستقرار»، مشدّداً على أنّ اللبنانيين رغم خلافاتهم السياسية، لا يريدون العودة إلى تجربة الحرب الأهلية.
