خليل حمدان: الدفاع عن الأرض والإنسان أولوية وطنية لا تحتمل المساومة
أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان، من بلدة حومين الفوقا، أن السيادة لا تتجزأ، مشددًا على أن “الاعتداء الصهيوني المتمادي باحتلال جزء من أراضي الجنوب اللبناني ينبغي أن يشكّل أولوية لدى جميع اللبنانيين، سلطةً وأحزابًا، وأن تغاضي البعض عن خطورة الاحتلال لا يلغي مفاعيله على مستوى المؤسسات، خصوصًا لجهة النهوض الوطني”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وجاء كلام حمدان خلال احتفال تأبيني بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة أحد كوادر حركة أمل العاملين في مؤسسات أمل التربوية المرحوم علي حسين حجازي، وذلك بحضور حشد من علماء الدين، ورؤساء بلديات وهيئات اختيارية، ورؤساء أندية وجمعيات، وممثلين عن مؤسسات أمل التربوية وكشافة الرسالة الإسلامية وفعاليات حركية وحزبية ونقابية وتربوية.
وفي كلمته، استعرض حمدان مسيرة الراحل علي حجازي الذي انخرط في العمل المقاوم والتربوي منذ البدايات، متنقلاً بين مؤسسات أمل التربوية من ثانوية الشهيد بلال فحص إلى ثانوية شهداء الإقليم، حيث ترك بصماتٍ مميزة بالعطاء والإخلاص.
وعن الوضع السياسي، أشار حمدان إلى أن مسألة الدفاع عن الجنوب شكّلت منذ العام 1948 الشغل الشاغل للقيادات الدينية والسياسية والعسكرية، مستعرضًا مواقف الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين والنهج الذي أرساه الإمام القائد السيد موسى الصدر في مواجهة العدوان وإزالة الحرمان. وذكّر برسالة الإمام شرف الدين إلى الرئيس بشارة الخوري عام 1948 التي انتقد فيها غياب الحماية عن الناس قائلاً: “إن لم يكن من قدرة على الحماية، أليس من طاقة على الرعاية؟”، مؤكدًا أن الرئيس نبيه بري يواصل اليوم النهج ذاته في تعزيز الصمود ودرء الخطر الصهيوني.
وأضاف: “اليوم يبقى السؤال حاضرًا: من يحمي الأرض والإنسان؟ في وقتٍ ينبري فيه البعض لإلقاء اللوم على المقاومة، متجاهلين الاحتلال وممارساته العدوانية من أقصى لبنان إلى أقصاه”.
ورأى حمدان أن تنفيذ القرار 1701 بإشراف الولايات المتحدة وفرنسا تحوّل إلى “فرصة جديدة للاعتداء على أرضنا، بدل وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى استمرار اعتقال الأسرى اللبنانيين وعرقلة انتشار الجيش اللبناني الذي قدّم شهداء وضباطًا وجنودًا، موجّهًا التحية للجيش اللبناني “الذي يقوم بواجبه الوطني ضمن الإمكانات المتاحة وهو موضع ثقة اللبنانيين”.
وانتقد حمدان الأصوات التي تنادي بنزع سلاح المقاومة “متجاهلةً الخروقات الصهيونية البرية والبحرية والجوية”، سائلاً: “كيف يُطرح نزع السلاح دون تقديم حل يضمن تحرير الأرض وإعادة الإعمار؟”. كما دعا الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في تعويض المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية “وفق آلية واضحة وبشكل تدريجي يوفّر مقومات الصمود، بدل الاكتفاء بالوعود”.
وفي ختام الاحتفال، تقدّم حمدان باسم الرئيس نبيه بري وحركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية ومؤسسات أمل التربوية بالتعازي إلى ذوي الفقيد آل حجازي وحرب وعموم أهالي بلدتي حومين الفوقا وعربصاليم. وقد ألقيت كلمات تأبينية من الدكتور عباس زيناتي وأفراد العائلة، سبقتها تلاوة قرآنية للقارئ محمد حوماني ومجلس عزاء للشيخ مصطفى الزناتي، واختتمت بكلمة شكر من ربيع حجازي باسم العائلة.
