زيارة مثمرة لوزير الصحة إلى قطر: التزامات بالدعم واتفاقيات قيد التنفيذ
زيارة ناجحة جدًا وأجواء ممتازة، هكذا يمكن اختصار جولة وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين في قطر، حيث شارك في القمة العالمية الوزارية السادسة للصحة النفسية، وحوّلها إلى فرصة لفتح آفاق تعاون تعود بالفائدة على القطاع الصحي اللبناني، خصوصًا المؤسسات المتضررة كليًا أو جزئيًا جرّاء العدوان الصهيوني الأخير.
برنامج اللقاءات كان مكثفًا، إذ اجتمع الوزير بنظرائه القطري منصور بن إبراهيم آل محمود، والمصري خالد عبد الغفار، والبحرينية جليلة بنت السيد جواد حسن، إضافة إلى المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط حنان بلخي، وممثلين عن جمعية قطر للسرطان والهلال الأحمر القطري والصندوق القطري للتنمية وقطر الخيرية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
التزام قطري بدعم لبنان
ناصر الدين أكد في حديث لموقع “العهد” أن اللقاءات مع الوزراء العرب تميّزت بتفاعل كبير ووعود جديّة بدعم لبنان، لافتًا إلى أن النقاش مع وزير الصحة القطري تناول دعم المستشفيات الحكومية وإعادة إعمار مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات المتضررة. وأوضح أن الوزارة قدّمت دراسة شاملة حول التكاليف المطلوبة لعمليات التأهيل والبناء، وطرحت تجربتها في إدارة الكوارث والأزمات.
كما أبدى الوزير استعداد لبنان للتعاون مع أي فريق قطري يُنتدب لهذه المهمة، مشيرًا إلى نقاشات متقدمة مع صندوق قطر للتنمية الذي أعاد إعمار مستشفى الكرنتينا سابقًا، وجرى البحث في إمكانية المساهمة بتطوير مستشفى الشهيد رفيق الحريري.
تعاون مع مصر والبحرين
في القاهرة، كان محور النقاش هو نظام التأمين الصحي الشامل وتبادل الخبرات بين البلدين، فيما ركّز اللقاء مع الجانب البحريني على الرعاية الصحية الشاملة للمقيمين وغير المقيمين، إضافة إلى موضوع التحول الرقمي في الخدمات الصحية وأهمية الرعاية الصحية الأولية كركيزة أساسية للأنظمة الحديثة.
نتائج واعدة
الزيارة أسفرت عن توافق مبدئي بين وزير الصحة والمدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد بن حمد السليطي على بدء الخطوات التنفيذية لإبرام اتفاقية تعاون مع الوزارة اللبنانية، خصوصًا في مجالات إدارة الأزمات والكوارث والأوبئة.
كما بحث الوزير مع المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية حنان بلخي سبل استمرار الدعم التقني واللوجستي للبنان، مؤكدًا على أهمية دمج خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الأولية وتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان.
وبذلك، حملت زيارة الوزير ناصر الدين إلى الدوحة نتائج واعدة وفتحت الباب أمام تعاون عربي ودولي ينعكس إيجابًا على صمود القطاع الصحي في لبنان.
