نفّذ عدد من المواطنين في مدينة بعلبك صباح اليوم اعتصامًا سلميًا عند دوّار دورس على المدخل الجنوبي للمدينة، للمطالبة بإقرار العفو العام الشامل، وفتح صفحة جديدة تعيد الثقة بين الدولة وأبنائها، وتمنح المطلوبين فرصة للعودة إلى حياتهم الطبيعية ضمن إطار القانون والعدالة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
تجمّع المحتجون تحت رايات كتب عليها “العفو حقّ وليس منّة”، و”العدالة لا تُجزّأ”، ورفعوا شعارات تدعو الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه آلاف العائلات التي تعاني منذ سنوات من تبعات الملفات العالقة وغياب المعالجات التشريعية الجديّة.
وتحدّث باسم المعتصمين أحد الناشطين من لجنة متابعة العفو العام، فاعتبر أن “العفو ليس فقط مطلبًا إنسانيًا، بل ضرورة وطنية تعيد اللحمة إلى المجتمع وتخفف من الاحتقان”، مطالبًا مجلس النواب بـ”تحريك هذا الملف بعيدًا عن التجاذبات السياسية، لأن الوقت لم يعد يحتمل التأجيل”.
وشدّد المشاركون على أن الهدف من التحرك ليس التمرّد على القانون، بل السعي إلى عدالة متوازنة تشمل جميع الفئات دون تمييز، خصوصًا في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.
من جهتهم، ناشد الأهالي رئيس الحكومة ووزير العدل العمل على إقرار قانون عفو شامل يطوي صفحة الماضي ويفتح الباب أمام المصالحة الوطنية، معتبرين أن “العفو العام هو بوابة الأمل لمئات العائلات التي تنتظر منذ سنوات بصيص حلّ ينهي معاناتها”.
يُذكر أنّ هذا التحرّك يأتي بالتوازي مع اعتصام مماثل شهدته مدينة الهرمل في الأيام الماضية، في إطار تحرّكات منسّقة في مناطق عدّة من البقاع، تهدف إلى الضغط على الدولة لإعادة طرح الملف على طاولة مجلس الوزراء والنواب.
ورغم الطابع السلمي للتحرك، أكّد المحتجون أنهم سيواصلون اعتصاماتهم “حتى سماع صوتهم في قاعات القرار”، معتبرين أن العفو العام اليوم أصبح مطلبًا وطنيًا بامتياز لا يقلّ أهمية عن أي استحقاق سياسي أو اجتماعي آخر.
