الفوعاني: فلسطين قضيتنا المركزية والمقاومة والوحدة والحوار الخلاص للبنان
القى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” الدكتور مصطفى الفوعاني كلمة بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد محمد قاسم وهبي وعائلته في بعلبك، بحضور النائبين حسين الحاج حسن وعلي المقداد، عضو الهيئة التنفيذية بسام طليس، مسؤول اقليم البقاع اسعد جعفر، علماء دين، رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي علي حجازي، اعضاء قيادة الاقليم صبحي العريبي ومدير الجامعة الإسلامية في بعلبك د ايمن زعيتر وحمزة شرف، مسؤولي مناطق حركية ولجان مناطق، وفد حزب الله، رؤساء إتحادات بلدية ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.
وقال الفوعاني: “للشهداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا حيث أراد الله أن يكونوا: شهداء على درب الوطن والإنسان والحقّ.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأضاف: ” يا أبناء هذه الأرض الطيبة، يا من صبرتم على الحرمان، وصنعتم المجد من العرق والدم، من هنا من بعلبك، مدينة الشمس والنور والمقاومة، نلتقي لنجدّد العهد مع الشهداء الذين قدّموا أنفسهم فداءً للبنان، وتركوا لنا وصيّة أن نبقى أوفياء للأرض وللقيم وللمسيرة” .
ولفت الفوعاني إلى أنّ “شهداء بعلبك ليسوا فقط أبناء مدينة أو منطقة، بل هم أبناء الوطن كلّه، لأنهم قاتلوا من أجل أن يبقى لبنان حراً سيّداً موحّداً، لا مقسوماً ولا مرهوناً”.
واشار الى أن “هؤلاء الشهداء لم يخرجوا من بيوت النعيم، بل من بيوت العزّ والكفاح، من مدرسة الإمام القائد السيد موسى الصدر الذي علّمنا أنّ الحرمان لا يُواجه باليأس، بل بالعمل، وأنّ الدفاع عن الوطن هو أسمى درجات الإيمان”.
واعتبر أنّ “لبنان اليوم يعيش مرحلة دقيقة تتطلب من الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية”، لافتاً إلى أنّ “الأزمات الاقتصادية الخانقة والانقسام السياسي والضغوط الخارجية تهدّد وحدة الوطن وسيادته”.
وقال: “لكننا في حركة أمل نقولها بوضوح: لن نسمح لأحد أن يعبث بالوطن، ولن نرضى أن يكون لبنان ساحة صراعٍ لأحد. نريد لبنان الحاضن لكل أبنائه، القادر على حماية نفسه، والقوي بوحدته وجيشه ومقاومته وشعبه”.
وشدّد على أنّ “الإصلاح الحقيقي لا يكون بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بالعمل الصادق لبناء دولةٍ عادلةٍ قويةٍ تُنهي زمن الفساد والمحسوبيات وتُعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة”.
وأضاف: “إنّ حركة أمل التي نذرت نفسها لقضايا الناس منذ انطلاقتها، ستبقى كما أرادها الإمام الصدر والرئيس نبيه بري: حركة كل الوطن، حركة العدالة الاجتماعية، وحركة الدفاع عن الإنسان وكرامته” .
وتطرّق الفوعاني إلى القضية الفلسطينية، مؤكداً أنه “عندما نتحدّث عن الكرامة والحق، لا يمكن إلا أن نتوجّه بالبصر والقلب إلى فلسطين، إلى غزة الصابرة الصامدة”، مشيراً إلى أنّ “ما يجري هناك ليس مجرد حرب، بل جريمة موصوفة تُرتكب بحقّ الإنسانية جمعاء”.
وقال: “من هنا، من بعلبك المقاومة، نُجدّد باسم حركة أمل موقفنا الثابت: أنّ فلسطين هي القضية المركزية، وأنّ دعم شعبها واجبٌ وطنيٌّ ودينيٌّ وإنسانيّ” .
وأضاف: “نقولها كما قال الإمام الصدر: “إن شرف القدس يأبى أن يُتحرر إلا على أيدي المؤمنين الشرفاء. ونقولها كما كرّر دولة الرئيس نبيه بري: “إنّ الدفاع عن فلسطين هو دفاعٌ عن لبنان وعن كلّ حرّ في هذا العالم.”
ولفت إلى أنّ “حركة أمل تقف مع المقاومة في فلسطين، ومع أطفال غزة ونسائها وشيوخها، ومع الحقّ في وجه آلة القتل والدمار الصهيونية”، مؤكداً أنّ “موقف الحركة واضح لا لبس فيه: إسرائيل هي العدوّ، وكلّ محاولة لتبرير جرائمها هي خيانةٌ لدماء الشهداء”.
وقال: “من بعلبك التي عرفت طعم التضحية، نقول لأهلنا في الجنوب والبقاع وكل لبنان: إنّ خيارنا هو المقاومة في وجه العدو، والوحدة في وجه الانقسام، والحوار في وجه الفتنة، والعمل في وجه اليأس” .
وأكد أنّ حركة أمل “ستبقى أمينة على المعادلة الذهبية: الجيش والشعب والمقاومة، التي حفظت لبنان وستبقى صمّام أمانه، مهما اشتدت العواصف”.
وشدد على أن ” اسرائيل” ليست عدواً لطائفة معينة بل هي عدو لكل لبنان وللإنسانية جمعاء، وعلينا أن نتعاطى مع هذا الأمر من هذا المنطلق، ونتمسك بالوحدة الوطنية خاصة أننا على أبواب استحقاق نيابي”.
ورأى ان “المطلوب من الدولة اللبنانية أن تحسم أمرها وأن تتحمل مسؤوليتها وتتوجه الى كل دول العالم لتأمين المال اللازم من أجل إعادة إعمار ما هدمه العدو الاسرائيلي وعودة الأهالي الى قراهم”، مشيراً الى انه “في الأيام القليلة المقبلة سيكون هناك تحرّك في هذا الاتجاه”.
واضاف: “أن الانتخابات النيابية يجب ان تجري في موعدها، ونحن ضد أي تأخير أو تأجيل لها، ويوجد قانون نافذ يجب أن تجري على أساسه، وكل من يسعى الى التأخير او التأجيل سنكون له بالمرصاد” .
وختم الفوعاني: “في يوم شهداء بعلبك، نعدهم أننا باقون على الطريق، نحمل الراية كما حملوها، نحمي الوطن كما حموه، ونؤمن أنّ الدم لا يُهزم، وأنّ الشهادة بداية حياةٍ جديدة للوطن” .
الحاج حسن
والقى الحاج حسن كلمة جاء فيها : “صمدنا مع المقاومة كبيئة لم يهزمنا لا القتل ولا المجازر والتهجير”، معتبرا ان “لبنان التزم منذ وقف اطلاق النار بالاتفاق، لكن العدو لم يلتزم بسبب مشاريعه وعدوانيته، وان الاميركيين يدعمون ويغطون العدوان على لبنان”.
واعتبر أن “تصريحات براك عن السلام وهم، وان هناك صراعا بين طرفين طرف سينتصر، وعلى الطرف الآخر ان يذعن. بالامس قال عن لبنان انه دولة فاشلة، متسائلا من نصب براك مفوضا ساميا ؟ واذا كان بعض اللبنانيين يعتبرونك وصياً عليهم فإن الغالبية من اللبنانيين ترفض وصايتك ووصاية دولتك” .
وقال: “ليس المطلوب من لبنان أن يستسلم امامك وامام اسرائيل لتحقيق حزام امني او منطقة عازلة او تهجير تحت غطاء منطقة اقتصادية في جنوب لبنان وتصريحات وزير الحرب الاسرائيلي كاتس بمنع البناء في القرى الحدودية الجنوبية خير دليل على هذه المشاريع. فالمطلوب ان يتوقف العدوان وان ينسحب العدو من كل النقاط وان يعيد الاسرى ويوقف كل تعدياته على مشروع اعادة الاعمار”.
ودعا الحاج حسن الحكومة ومؤسساتها ووزاراتها الى “تحمل مسؤولياتهم وملاقاة الدعوة التي اطلقها الرئيس نبيه بري لأجل اعادة الاعمار الاسبوع القادم، وبعد اعادة الاعمار تتم مناقشة استراتيجية امن ودفاع وطني لتسليح الجيش والجيش يدافع عن الوطن. و لا تتوهمن ان اغتيالاتكم للمجاهدين ومجازركم في المدنيين وقصفكم لآليات اعادة الاعمار تستطيع ان تهزمنا او تنال من ارادتنا. يحاول كثير من القوى السياسية اللبنانية ومعهم امريكا ودول غربية وعربية ان يستثمروا في نتائج الحرب والضغط المستمر حتى الآن في الانتخابات النيابية القادمة، كما هو الحال حول قانون الانتخاب”.
وقال: “انتم تريدون ان تعدلوا القانون لتستفيدوا من ضغط الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية والعربية على الناخبين والمرشحين لبعض القوى السياسية حتى تعدلوا في النتائج لمصلحتكم، وتريدون توظيف الضغط الغربي لاجل تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، وهذا لن يكون مقبولاً بأي حال من الاحوال” .
وختم الحاج حسن: “لذلك ونحن في الذكرى السنوية لشهدائنا نقول بكل وضوح، ان التحالف بين حركة أمل وحزب الله وحلفائنا قائم وثابت، ولدينا من القوى والحضور الشعبي الذي سيزيد ويتوسع وستنظرون الى هذه البيئة التي لا ولم ولن تنسى شهداءها وستكون وفية لذكرى شهدائها وقادتها وسترون كيف ستكون هذه البيئة من اليوم الى الانتخابات وما بعدها حاضرة وثابتة”.
