أفادت معلومات نشرتها قناة الجديد بوجود “خطوة” يجري التحضير لها بين بعبدا وعين التينة تقضي بالموافقة اللبنانية المبدئية على فتح مسار تفاوض مباشر أو شبه مباشر مع إسرائيل، يقابله إدخال خبراء ومدنيين تقنيين من الجانبين مقابل وقف الغارات الإسرائيلية، في مسعى لاحتواء التصعيد والإسراع بملفات تفاوضية حسّاسة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بحسب المصادر نفسها، فإن الخطوة قيد التحضير تتركز على آلية تضمن مشاركة مدنية فنية (خبراء وتقنيين) مع الحفاظ على ما يسمّى “الهوامش الأمنية” للدولة اللبنانية، على أن يكون وقف الغارات الإسرائيلية أحد شروط الانخراط في هذا المسار من الجانب اللبناني. وتقول مصادر الجديد إن المسألة ما تزال تحتاج إلى توافق داخلي واسع قبل الإعلان عنها رسمياً.
موقف حزب الله وإشارات الدعم:
نقلت تقارير عن معلومات تفيد بأن حزب الله، الذي سبق وأن أعلن أنه «خلف الدولة» خلال التفاوض البحري على الحدود البحرية، قد يعلن دعماً مماثلاً لأي جولة تفاوضية جديدة إذا نجحت المبادرة اللبنانية، في خطوة تهدف لطمأنة الشارع الشيعي وضمان تنسيق داخلي حول المسار التفاوضي.
الضغوط الدولية ومحور السلاح:
مصادر سياسية لــ”الجديد” تقول إن الضغط الدولي تحول إلى اتجاه دفع الأطراف اللبنانية للجلوس إلى طاولة التفاوض حول ملفات متعددة، بينها ملف السلاح، في ظل محاولات ديبلوماسية للحدّ من مخاطر التصعيد الإقليمي. وتؤكد هذه المصادر أن واشنطن وبعض العواصم تركز على إيجاد مسارات دبلوماسية قد تقلّص الحاجة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
ردّ إسرائيلي وتلويح بالتصعيد:
من جهة إسرائيلية، نقلت القناة 12 عن مصدر أمني إسرائيلي تحذيراً بأن الدولة اللبنانية “لا تدخل بعض الأماكن التي ينشط فيها حزب الله” وأنه في حال طُلب من إسرائيل أن تتعامل مع تلك الحقيقة فإنها تعرف “كيف تزيد من وتيرة الهجمات في لبنان إذا لزم الأمر” — تصريح يعكس استمرار التهديد العسكري وجزءاً من لغة الضغط الإعلامي-الأمني تجاه بيروت. كما أشارت القناة إلى وجود تغيير في نهج الإدارة الأميركية التي بدأت تضغط على الدولة اللبنانية لممارسة دور أوسع في مواجهة تواجد مجموعات مسلّحة خارج إطار الدولة.
تأتي هذه المعطيات في وقت تتصاعد فيه الغارات والاشتباكات على الحدود الجنوبية وتتصاعد الجهود الديبلوماسية المتقاطعة بين أطراف إقليمية ودولية سعياً لتقليل فرص الانزلاق إلى مواجهة شاملة. تجارب التفاوض السابقة (خاصّةً في البند البحري) أظهرت أن التنسيق غير المباشر أو مشاركة جهات تقنية مدنية قد تشكّل مساراً عملياً لمعالجة ملفات فنية تتعرض لحساسيات سياسية وأمنية.
المعطيات الحالية لا تزال معلومات أولية ومؤشرات تبحث عن تأطير رسمي؛ وإذا تحقق سيناريو إدخال مدنيين تقنيين مقابل وقف الغارات، فسيكون ذلك تطوراً مهماً يغيّر من طبيعة إدارة التوتر على الحدود الجنوبية ويضع العديد من الأسئلة حول دور الدولة، موقف الفصائل، وضمانات التنفيذ.
المصدر: الجديد، التيار، رويترز ، ZNN
