الجيش اللبناني يناور بالذخيرة الحيّة في رأس الناقورة: رسالة بالنار لتثبيت الردع جنوباً
في توقيت بالغ الحساسية، اختارت قيادة الجيش اللبناني رفع منسوب الجهوزية الميدانية عبر تنفيذ مناورة بالذخيرة الحيّة في منطقة رأس الناقورة، تتخللها رمايات مدفعية باتجاه البحر، في خطوة تحمل أبعادًا ميدانية ورسائل سياسية تتجاوز الطابع العسكري البحت.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ووفق مصادر مطّلعة، تأتي المناورة في إطار إعادة تثبيت معادلة الردع الدفاعي، وإظهار الجهوزية الكاملة للمؤسسة العسكرية في مواجهة أي خرق أو توغّل بري إسرائيلي، خصوصًا بعد تصاعد التهديدات في الجنوب ومحاولات جيش الاحتلال اختبار الخطوط الحمراء على الحدود، تنفيذًا لتوجيهات بعبدا بضرورة التصدي لأي اعتداء.
وتكتسب المناورة رمزية إضافية من اختيار رأس الناقورة تحديدًا كحقل للتدريب، وهي النقطة التي تُعقد فيها اجتماعات لجنة «الميكانيزم» التنسيقية، في رسالة واضحة مفادها أن الجيش اللبناني حاضر ميدانيًا حيث تتقاطع المفاوضات بالنيران، وأنه لن يسمح بأن تبقى الحدود الجنوبية ساحة ضغط من دون ردّ.
وتشير المعلومات إلى أن الجيش رفض خلال الإنذارات الأخيرة إخلاء ثكنة الشهيد محمد فرحات، ما اضطرّ الاحتلال الإسرائيلي إلى تجميد غاراته في تلك المنطقة.
سياسيًا، ترى مصادر متابعة أن التوقيت مدروس ويأتي ردًا على ما وصفه لبنان بـ«التعنت الإسرائيلي» ورفض التفاوض الجدي، وهو ما عبّر عنه رئيس الجمهورية بالقول:
«إسرائيل ترفض التفاوض وتصرّ على التصعيد… الرسالة وصلت».
وبذلك، تحمل المناورة توقيع الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها، وتؤكد أن الجيش ليس مجرد مراقب للأحداث، بل لاعب أساسي في تثبيت معادلة الردع، وفي حماية السيادة الوطنية جنوبًا.
المصدر: الديار
