لم تكن لحية السفير الأميركي في الأردن جيمس هولتسنايدر، وحدها من أثار استغراب الأردنيين ولفت انتباههم، بل امتد الأمر إلى أنشطة وتحركات السفير التي وصلت إلى حد زيارته بيوت عزاء، ما دفع العديد من وسائل الإعلام والكتاب إلى تناول الأمر.
وكانت لحية السفير مع بدء تداول صوره منذ أن تم الإعلان عن ترشيحه ليكون سفيرا فوق العادة ومفوضا لها لدى البلاط الملكي الهاشمي الأردني قبل أشهر، أثارت تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي كونها ملفتة للانتباه، حيث صاحب ذلك تعليقات ساخرة وأخرى رأتها مستهجنة.
إلا أن التفاعل بشأن السفير لم يتوقف عند لحيته طويلاً، حيث كانت تحركاته ذات الطابع الشعبي مثار حديث وتساؤلات، لا سيما أنها تبدو مكثفة ولافتة مقارنة بسفراء أميركيين قبله، إذا بدا السفير كما ذكر الكاتب مؤيد المجالي في مقال له: “من كثرة تنقّله بين المحافظات والمجتمعات المحلية، بات الرجل يحظى بحضور اجتماعي لا ينافسه فيه إلا المرشحون في موسم الانتخابات”، مضيفا: “قد يتفق الأردنيون أو يختلفون حول تفسير كثافة نشاط السفير الأمريكي، لكن المؤكد أن الرجل أصبح أحد أكثر الشخصيات العامة حضوراً في المجتمع خلال الفترة الأخيرة”.
“قوة ناعمة”
بشأن ذلك، يقول الصحافي إبراهيم أبو سماقة إن “حراك السفير الأميركي لا يمكن النظر إليه بوصفه نشاطاً اجتماعياً فحسب، إذ يعد عملاً سياسياً وديبلوماسياً بامتياز، كما يمكن النظر إليه كمحاولة لمعرفة المجتمع الأردني عن كثب، وكأداة من أدوات القوة الناعمة للدول التي تسعى لتعزيز حضورها وخطابها وسياساتها لدى الشعوب”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
