أعلن الحزب الوطني المعارض في بنغلاديش، الثلاثاء، وفاة خالدة ضياء، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد، بعد صراع طويل مع المرض.
وعانت خالدة (80 عاماً) من تليف متقدم في الكبد والتهاب المفاصل وداء السكري ومشاكل في الصدر والقلب، حسبما قال أطباؤها، وقد سافرت إلى لندن لتلقّي العلاج مطلع عام 2025، حيث مكثت أربعة أشهر قبل أن تعود إلى البلاد.
ورغم ابتعاد خالدة عن السلطة منذ عام 2006 وقضائها عدة سنوات في السجن أو تحت الإقامة الجبرية، فإنها وحزبها الذي ينتمي إلى يمين الوسط استمروا في الحصول على الكثير من الدعم.
ويُنظر إلى الحزب الوطني البنغلاديشي على أنه الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات البرلمانية المقررة في شباط. وعاد نجلها القائم بأعمال رئيس الحزب الوطني، طارق رحمن (60 عاماً)، إلى البلاد الأسبوع الماضي بعد قرابة 17 عاماً من المنفى الاختياري، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح قوي لمنصب رئيس الوزراء.
ومنذ آب 2024، وبعد انتفاضة طلابية أدت إلى الإطاحة برئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد زعيمة حزب “رابطة عوامي”، تُدار بنغلاديش من قِبَل حكومة انتقالية برئاسة محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام ورائد التمويل الأصغر.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وُلدت خالدة في 15 آب 1945، وكانت تُعرف شعبياً باسمها الأول، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها زوجة خجولة وأم مخلصة إلى أن اغتيل زوجها ضياء الرحمن في محاولة انقلاب عسكري عام 1981. ومع دخولها المعترك السياسي، تولت بعد 3 أعوام رئاسة الحزب الوطني البنغلاديشي الذي أسسه زوجها، متعهدة بتحقيق هدفه المتمثل في “تحرير بنغلاديش من الفقر والتخلف الاقتصادي”.
وتحالفَت خالدة مع الشيخة حسينة لقيادة انتفاضة شعبية أطاحت بالحاكم العسكري حسين محمد إرشاد عام 1990، لكن التنافس السياسي سرعان ما أفسد العلاقة وأشعل خصومة مستمرة منذ ذلك الحين. وفي عام 1991، فازت خالدة في الانتخابات، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة وزراء بنغلاديش، إذ ألغت النظام الرئاسي واستبدلته بنظام برلماني تتركز فيه السلطة بيد رئيس الوزراء، كما رفعت القيود عن الاستثمار الأجنبي وجعلت التعليم الابتدائي إلزامياً ومجانياً.
وفي مطلع عام 2025، برأت المحكمة العليا في بنغلاديش خالدة ورحمن في قضية الفساد التي أدت إلى أحكام السجن عام 2018. وكان رحمن قد بُرئ قبل ذلك بشهر من تهمة الهجوم بالقنابل اليدوية عام 2004 على حسينة.
