في قراءة دقيقة لخلفيات التصعيد الإسرائيلي العنيف الذي استهدف مناطق صيدا والزهراني مساء اليوم الاثنين، اعتبر رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية (ZNN) محمد غزالة، أن الأهداف الإسرائيلية تتجاوز البعد العسكري الميداني لتصل إلى أبعاد سياسية وأمنية بالغة الخطورة تستهدف الداخل اللبناني.
الضغط على المؤسسة العسكرية
رأى غزالة أن “رسائل النار” التي أُطلقت اليوم تهدف بالدرجة الأولى إلى ممارسة ضغط مباشر على الجيش اللبناني، لدفعه نحو البدء بعملية سحب السلاح من منطقة شمال الليطاني قسراً، في محاولة إسرائيلية لفرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز التفاهمات القائمة.
احتجاز قرار الحرب والسلم
وأضاف غزالة في تحليله أن العدو يريد من خلال هذه الغارات توجيه رسالة مفادها أن “إسرائيل هي من يقرر متى وأين تبدأ الحملات العسكرية”، في محاولة لكسر قواعد الاشتباك وتثبيت هيمنتها على قرار التصعيد، وتجريد الدولة اللبنانية من أي قدرة على المناورة.
خطر النزاع الداخلي
وحذر رئيس تحرير ZNN من أن هذا التطور “أمر بالغ الخطورة”، مشيراً إلى أن تل أبيب تراهن على أن تؤدي هذه الضغوط إلى إعادة تأجيج النزاع السياسي بين حزب الله والحكومة اللبنانية حول ملف السلاح والمسؤوليات الميدانية، مما قد يضع البلاد أمام مأزق داخلي جديد يخدم أجندات العدو، مؤكداً أن الغارات على “كفرحتى” و”أنان” وجاراتها ليست مجرد اعتداءات عسكرية، بل هي محاولة “لفتنة سياسية” مغلفة بالبارود، تضع الاستقرار الداخلي اللبناني على المحك.
