يُسجّل أكثر من وزير ومسؤول حكومي وجود تباين واضح في مقاربة عدد من الملفات بين رئيس الحكومة نواف سلام وحاكم مصرف لبنان كريم سعيّد، كان آخرها النقاش الدائر حول مشروع قانون “الفجوة المالية”.
وبحسب المعطيات، طرح سعيّد خلال إحدى جلسات مجلس الوزراء سلسلة أسئلة وانتقادات تتعلق بمضمون القانون، قابلها سلام بإيضاحات وتوضيحات، ما دفع أحد المشاركين في النقاش إلى توصيف العلاقة بين الرجلين بأن “الكيمياء مفقودة”.
وتعود جذور هذا التباين، وفق مصادر مطلعة، إلى مرحلة تعيين حاكم مصرف لبنان، حيث كان سلام من بين المعترضين على تعيين سعيّد، في حين سقط مرشّح رئيس الحكومة للمنصب بعد تصويت مجلس الوزراء. كما تشير المصادر إلى شعور لدى الحاكم بمحاولات من رئاسة الحكومة لحصر دوره في قانون الفجوة المالية ضمن إطار تقني محدود، وعدم إشراكه في النقاش إلا عند استدعائه لحضور الجلسات.
ويُتوقع أن ينعكس هذا التباين على مسار النقاشات الحكومية المقبلة، ولا سيما في الملفات المالية والنقدية الحسّاسة التي تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين رئاسة الحكومة ومصرف لبنان.
