أطلق وزير العمل، محمد حيدر، سلسلة مواقف بارزة وجريئة خلال إطلالة عبر شاشة الـ “mtv”، انتقد فيها أداء الدولة اللبنانية تجاه التطورات الأخيرة في الجنوب، متوقفاً عند الفجوة الكبيرة بين الإعلانات الرسمية والواقع الميداني الذي يعيشه المواطنون تحت القصف.
استنكار لادعاءات العدو وغياب الدولة
استهل الوزير حيدر حديثه باستنكار شديد للمزاعم الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين بحجة وجود “مخازن سلاح”، مؤكداً أنها أماكن يقطنها مواطنون عزل. وأضاف بمرارة: “للأسف، أهل الجنوب لم يشعروا بأن الدولة معهم، لا اليوم ولا في السابق”، معتبراً أن غياب الرعاية والاحتضان الرسمي عمّق جراح النازحين والصامدين.
الانتشار جنوب الليطاني: أين الحماية؟
وحول ملف بسط نفوذ الدولة، وجّه حيدر انتقاداً مباشراً لآلية العمل الحالية، قائلاً: “عندما يقال إن الجيش انتشر في جنوب الليطاني، فعلى الدولة أن تتخذ خطوات فعلية لحماية المواطنين، وهذا الأمر لم يحصل حتى الآن”. واعتبر أن الانتشار يجب أن يكون درعاً للناس وليس مجرد إجراء شكلي.
سلاح شمال الليطاني و”الميكانيزم” المفقودة
وفي ملف حساس، دعا وزير العمل إلى بحث موضوع السلاح في منطقة شمال الليطاني بشكل معمق، مشدداً على ضرورة إيجاد “آلية عمل جديدة”، خاصة في ظل الحديث عن أن الآليات السابقة (الميكانيزم) لم تعد موجودة أو فاعلة في ظل الظروف الراهنة.
موقف من الرئاسة والانتخابات
وعلى الصعيد السياسي، وصف حيدر وضع الدولة الحالي بـ “الضعيف” والحاجة للمساعدة بأنها ملحة. وتعليقاً على المواقف الأخيرة للرئيس ميشال عون، قال: “هناك ملاحظات على كلامه، وبالتأكيد خانه التعبير”.
أما انتخابياً، فقد قطع الوزير حيدر الشك باليقين، مؤكداً أن “الثنائي الشيعي” لديه مصلحة وطنية في إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، مشدداً على أن الرئيس نبيه بري ليس في وارد التأجيل، وأن الحكومة مصرة على إتمام هذا الاستحقاق مهما كانت التحديات.
