في وقت كانت الحكومة اللبنانية تقوم بكل ما يلزم على المستوى القضائي لاسترضاء الرئاسة السورية، وجهت الحكومة السورية صفعة قاسية للدولة اللبنانية، عبر ضرب المرافئ وشركات الاستيراد والتصدير وآلاف العمال، إضافة إلى قطاع النقل البري والترانزيت الذي تعتاش منه أكثر من عشرة آلاف عائلة لبنانية، فضلًا عن كبار المزارعين والصناعيين الذين يصدّرون إنتاجهم برًا إلى سوريا ومنها إلى عدد من الدول العربية.
فبقرار إداري، منعت «هيئة المنافذ والمعابر في الجمهورية العربية السورية» دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، بذريعة «حماية وتنظيم عمل الشاحنات السورية»، وهو ما يمثّل في مفاعيله إعلان حرب حقيقية على الاقتصاد اللبناني.
واللافت في هذا السياق غياب أي استنفار لدى الأفرقاء اللبنانيين، في حين أنّ الدنيا كانت ستُقلب رأسًا على عقب لو أنّ النظام السوري السابق كان قد اتخذ قرارًا مماثلًا. وتشير المعطيات إلى أنّ الجانب السوري حاول مرارًا مناقشة هذا الملف مع الحكومة اللبنانية، إلا أنّ خفّة الأخيرة وغياب الجدية في التعاطي انعكسا سلبًا على مسار المعالجة
وكانت بعض الاتحادات والنقابات رفعت الصوت بشكل خجول مذكرة باتفاقية النقل الموقّعة ضمن إطار جامعة الدول العربية، لتكريس مبدأ المعاملة بالمثل.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
